موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
٣٤٧٠.التوحيد عن هشام بن سالم : قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَلَقيتُ هِشامَ بنَ الحَكَمِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما أَقولُ لِمَن يَسأَلُني فَيَقولُ لي : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ : إِن سَأَلَ سائِلٌ فَقالَ : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ قُلتَ : عَرَفتُ اللّه َ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ بِنَفسي؛ لِأَنَّها أَقرَبُ الأَشياءِ إِلَيَّ، وذلِكَ أنّي أَجِدُها أبعاضا مُجتَمِعَةً وأَجزاءً مُؤتَلِفَةً ، ظاهِرَةَ التَّركيبِ ، مُتَبَيَّنَةَ الصَّنعَةِ ، مَبْنِيَّةً عَلى ضُروبٍ مِنَ التَّخطيطِ وَالتَّصويرِ، زائِدَةً مِن بَعدِ نُقصانٍ، وناقِصَةً مِن بَعدِ زِيادَةٍ، قَد أُنشِئَ لَها حَواسٌّ مُختَلِفَةٌ وجَوارِحُ مُتَبايِنَةٌ؛ مِن بَصَرٍ وَسمعٍ وشَامٍّ وذائِقٍ ولامِسٍ ، مَجبولَةً عَلَى الضَّعفِ وَالنَّقصِ وَالمَهانَةِ ، لا تُدرِكُ واحِدَةٌ مِنها مُدرَكَ صاحِبَتِها ولا تَقوى عَلى ذلك ، عاجِزَةً عِندَ اجتِلابِ المَنافِعِ إِلَيها ودَفعِ المَضارِّ عَنها، وَاستَحالَ فِيالعُقولِ وجودُ تَأليفٍ لامُؤَلِّفِ لَهُ، وثَباتُ صورَةٍ لا مُصَوِّرَ لَها ، فَعَلِمتُ أنَّ لَها خالِقا خَلَقَها ، ومُصَوِّرا صَوَّرَها ، مُخالِفا لَها عَلى جَميعِ جِهاتِها ، قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» [١] . [٢]
٣٤٧١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ . [٣]
٣٤٧٢.الأمالي : رُوِيَ أنَّ بَعضَ أَزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَأَلَتهُ : مَتى يَعرِفُ الإِنسانُ رَبَّهُ ؟ فَقالَ : إِذا عَرَفَ نَفسَهُ . [٤]
[١] الذاريات : ٢١ .[٢] التوحيد : ٢٨٩ / ٩ ، بحارالأنوار : ٣ / ٤٩ / ٢٢ .[٣] عوالي اللآلي : ٤ / ١٠٢ / ١٤٩ ، مصباح الشريعة : ٣٤٣ ، غرر الحكم : ٧٩٤٦ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه «فقد» ، بحار الأنوار : ٢ / ٣٢ / ٢٢ ؛ شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٩٢ / ٣٣٩ ، المئة كلمة للجاحظ : ٦ / ٢٢ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام .[٤] الأمالي للسيّد المرتضى : ١ / ١٩٨ .