موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦
وذهب بعضهم : إِلى وجود الاسم الأَعظم ، لكن لا يعلمه إِلاّ اللّه تعالى وحدَه . ورأَى بعض آخر : أَنّ الاسم الأَعظم خافٍ بين الأَسماء الحسنى . وقال آخرون: الاسم الأَعظم ، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده [١] . ومنهم : من ذكر أَنّ الاسم الأَعظم اسم جامع للأَسماء كلّها [٢] . ومنهم : من يعتقد أَنّ الأَنبياء مظاهر أَمّهات أَسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم الأَعظم الجامع ، ومظهرة الحقيقة المحمّديّة [٣] . أَجل ، إِنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد أَنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أَنّ كلام العلاّمة الطباطبائيفي تبيينه هو أَفضلها .
أَفضل تحقيق في تبيان الاسم الأَعظم
قال العلاّمة رحمه الله ـ في جواب من سأَل: ما معنى الاسم الأَعظم ـ : شاع بين النَّاس أَنّه اسم لفظي من أَسماء اللّه سبحانه إِذا دعي به استجيب ، ولا يشذ من أَثره شيء غير أَنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أَنّه مؤلف من حروف مجهولة تأليفا مجهولاً لنا لو عثرنا عليه أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء . وفي مزعمة أَصحاب العزائم والدعوات أَنّ له لفظا يدلُّ عليه بطبعه لا بالوضع اللغوي غير أَنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في
[١] لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الأُخرى راجع: الحاوي للسيوطي : ٢ / ١٣٥ / ١٣٩ .[٢] كتاب التعريفات : ١٠ و ١١ .[٣] شرح فصوص الحكم للقيصريّ : ١٠٨ .