موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
٣٨٠٨.عنه عليه السلام : فَلَيسَت لَهُ صِفةٌ تُنالُ ، ولا حَدٌّ تُضرَبُ لَهُ فيهِ الأَمثالُ ، كَلَّ دونَ صِفاتِهِ تَحبيرُ اللُّغاتِ ، فَضَلَّ هُناكَ تَصاريفُ الصِّفاتِ ، وحارَ في مَلَكوتِهِ عَميقاتُ مَذاهِبِ التَّفكيرِ ، وَانقَطَعَ دونَ الرُّسوخِ في عِلمِهِ جَوامِعُ التَّفسيرِ ، وحالَ دونَ غَيبِهِ المَكنونِ حُجُبٌ مِنَ الغُيوبِ تَاهَت في أَدنى أَدانيها طامِحاتُ [١] العُقولِ في لَطيفاتِ الأُمورِ . [٢]
٣٨٠٩.عنه عليه السلام : أَزَلُهُ نُهيَةٌ لِمَجاوِلِ الأَفكارِ ، ودَوامُهُ رَدعٌ لِطامِحاتِ العُقولِ . [٣]
٣٨١٠.عنه عليه السلام ـ كانَ يَقولُ إِذا سَبَّحَ اللّه ُ تَعالى ومَجَّد: سُبحانَهُ مَن إِذا تَناهَتِ [٤] العُقولُ في وَصفِهِ كانَت حائِرَةً عَن دَرَكِ السَّبيلِ إِلَيهِ ، وتَبارَكَ مَن إِذا غَرَقَتِ الفِطَنُ [٥] في تَكييفِهِ لَم يَكُن لَها طَريقٌ إِلَيهِ غَيرَ الدَّلالَةِ عَلَيهِ. [٦]
٣٨١١.عنه عليه السلام : تَوَلَّهَتِ القُلوبُ إِلَيهِ لِتَجرِيَ في كَيفِيَّةِ صِفاتِهِ، وغَمَضَت مَداخِلُ العُقولِ في حَيثُ لا تَبلُغُهُ الصِّفاتُ لِتَناوُلِ عِلمِ ذاتِهِ ، رَدَعَها [٧] وهِيَ تَجوبُ مَهاوِيَ سُدَفِ الغُيوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيهِ سُبحانَهُ. [٨]
[١] طمح بصري إليه : امتدّ وعلا (لسان العرب : ٢/٥٣٤) .[٢] الكافي : ١ / ١٣٤ / ١ عن محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن يحيى جميعا رفعاه إلى الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ٤١ / ٣ عن الحصين بن عبدالرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٦٩ / ١٥ .[٣] الكافي : ١ / ١٤٠ / ٥ عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ٥٧ / ٢٨٧ .[٤] تَنَاهى: بلغ نهايته (القاموس المحيط: ٤ / ٣٩٨) .[٥] الفِطْنَة : كالفهم ، والفطنة: ضدّ الغباوة (لسان العرب: ١٣ / ٣٢٣) .[٦] كنز الفوائد : ٢ / ١٠٧ ، إرشاد القلوب : ١٦٩ نحوه .[٧] رَدَعْتُه: مَنَعْتُه وزجرته (المصباح المنير: ٢٢٤).[٨] نهج البلاغة: الخطبة ٩١ ، التوحيد : ٥١ / ١٣ نحوه وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٧٥ / ١٦ .