موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
٣٤٢٧.الإمام العسكريّ عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «بِسْمِ اللَّهِ المُتَعاظِمُ ، وكَذلِكَ هذا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها ، فَيَنقَطِعُ إِلَى اللّه ِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ ، حَتّى إِذا كَفى هَمَّهُ عادَ إِلى شِركِهِ ، أما تَسمَعُ اللّه َ عز و جل : «قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» . [١] فَقالَ اللّه ُ عز و جل لِعِبادِهِ: أَيُّهَا الفُقَراءُ إِلى رَحمَتي، إِنّي قَد أَلزَمتُكُمُ الحاجَةَ إِلَيَّ في كُلِّ حالٍ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقتٍ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أمرٍ تَأخُذونَ فيهِ ، وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ ؛ فَإِنّي إِن أَرَدتُ أن أُعطِيَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم، وإِن أَرَدتُ أن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم؛ فَأَنَا أحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمرٍ صَغيرٍ أو عَظيمٍ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، أي أَستَعينُ عَلى هذا الأَمرِ بِاللّه ِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ ، المُجيبِ إِذا دُعي . [٢]
[١] الأنعام : ٤٠ ، ٤١ .[٢] التوحيد : ٢٣٠ / ٥ ، معاني الأخبار : ٤ / ٢ وفيه إلى : «حَيثُ لا مغيث» وكلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار ، بحار الأنوار : ٣ / ٤١ / ١٦ وراجع : إرشاد القلوب : ١٦٨ .