موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
٣٧٨٢.الكافي عن محمّد بن عبيد : وما تَرويهِ العامَّةُ والخاصَّةُ وسَأَلتُهُ أَن يَشرَحَ لي ذلِكَ ، فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : اِتَّفَقَ الجَميعُ لا تَمانَعَ بَينَهُم أَنَّ المَعرِفَةَ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ ضَرورَةٌ ، فَإِذا جازَ أَن يُرَى اللّه ُ بِالعَينِ وَقَعَتِ المَعرِفَةُ ضَرورَةً ، ثُمَّ لَم تَخلُ تِلكَ المَعرِفَةُ مِن أَن تَكونَ إِيمانا أَو لَيسَت بِإِيمانٍ ؛ فَإِن كانَت تِلكَ المَعرِفَةُ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ إِيمانا ، فَالمَعرِفَةُ الَّتي في دارِ الدُّنيا مِن جِهَةِ الاِكتِسابِ لَيسَت بِإيِمانٍ؛ لِأَنَّها ضِدُّهُ ، فَلا يَكونُ فِي الدُّنيا مُؤمِنٌ؛ لِأَنَّهُم لَم يَرَوُا اللّه َ عَزَّ ذِكرُهُ ، وإِن لَم تَكُن تِلكَ المَعرِفَةُ الَّتي مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ إِيمانا ، لَم تَخلُ هذهِ المَعرِفَةُ الَّتي مِن جِهَةِ الاِكتِسابِ أَن تَزولَ ، ولا تَزولَ فِي المَعادِ . فَهذا دَليلٌ عَلى أَنَّ اللّه َ عز و جل لا يُرى بِالعَينِ؛ إِذِ العَينُ تُؤَدّي إِلى ما وَصَفناهُ . [١]
[١] الكافي : ١ / ٩٦ / ٣ ، التوحيد : ١٠٩ / ٨ عن محمّد بن عبيدة ، بحار الأنوار : ٤ / ٥٦ / ٣٤ و راجع في معنى الحديث والأقوال فيه : بحار الأنوار : ٤ / ٥٦ .