موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
٣٩٧٣.عنه عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ ـ الأَمرِ وَالتَّدبيرِ وَائتِلافُ الأَمرِ عَلى أَنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ. ثُمَّ يَلزَمُكَ إِنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فُرجَةٌ ما بَينَهُما حَتّى يَكونَا اثنَينِ ، فَصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثا بَينَهُما قَديما مَعَهُما ، فَيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلتَ فِي الاِثنَينِ حَتّى تَكونَ بَينَهُم فُرجَةٌ فَيَكونوا خَمسَةً ، ثُمَّ يَتَناهى فِي العَدَدِ إِلى ما لا نِهايَةَ لَهُ فِي الكَثرَةِ . [١]
٣٩٧٤.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ اللّه َ: اِتِّصالُ التَّدبيرِ ، وتمَامُ الصُّنعِ ، كَما قالَ اللّه ُ عز و جل: «لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا» . [٢]
٣٩٧٥.عنه عليه السلام ـ بَعدَ الإِشارَةِ إِلى آياتِ اللّه ِ سُبحانَهُ ف:فَعَرَفَ القَلبُ بِالأَعلامِ المُنيرَةِ الواضِحَةِ أَنَّ مُدَبِّرَ الأُمورِ واحِدٌ ، وأَنَّهُ لَو كانَ اثنَينِ أَو ثَلاثَةً لَكانَ في طولِ هذهِ الأَزمِنَةِ وَالأَبَدِ وَالدَّهرِ اختِلافٌ فِي التَّدبيرِ ، وتَناقُضٌ فِي الأُمورِ ، ولَتَأَخَّرَ بَعضٌ وتَقَدَّمَ بَعضٌ ، ولَكانَ تَسَفَّلَ بَعضُ ما قَد عَلا ولَعَلا بَعضُ ما قَد سَفَلَ ، ولَطَلَعَ شَيءٌ وغابَ ؛ فَتَأَخَّرَ عَن وَقتِهِ أَو تَقَدَّمَ ما قَبلَهُ ، فَعَرَفَ القَلبُ بِذلِكَ أَنَّ مُدَبِّرَ الأَشياءِ ما غابَ مِنها وما ظَهَرَ هُوَ اللّه ُ الأَوَّلُ ، خالِقُ السَّماءِ ومُمسِكُها ، وفارِشُ الأَرضِ وداحيها [٣] ، وصانِعُ ما بَينَ ذلِكَ مِمّا عَدَّدنا وغَيرِ ذلك مِمّا لَم يُحصَ . [٤]
[١] الكافي: ١ / ٨٠ / ٥ ، التوحيد: ٢٤٣ / ١ نحوه ، الاحتجاج: ٢ / ٢٠٠ / ٢١٣ وفيه إلى «إنّ المدبّر واحد» وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار: ٣ / ٢٣٠ / ٢٢ .[٢] التوحيد: ٢٥٠ / ٢ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار: ٣ / ٢٢٩ / ١٩ .[٣] الدَّحْوُ: البسط (النهاية : ٢ / ١٠٦) .[٤] بحار الأنوار: ٣ / ١٦٥ عن المفضل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .