موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٣٥٥٢.الإمام الباقر عليه السلام : مَلَكَينِ خَلاّقَينِ فَيُقالُ لَهُما : أُخلُقا كَما يُريدُ اللّه ُ ذَكَرا أو أُنثى ، صَوِّراهُ واكتُبا أَجَلَهُ ورِزقَهُ ومَنِيَّتَهُ وشَقِيّا أو سَعيدا ، وَاكتُبا للّه ِِ الميثاقَ الَّذي أَخَذَهُ عليه فِي الذَّرِّ بَينَ عَينَيهِ ، فَإِذا دَنا خُروجُهُ مِن بَطنِ أُمِّهِ بَعَثَ اللّه ُ إِلَيهِ مَلَكا يُقالُ لَهُ زاجِرٌ فَيَزجُرُهُ ، فَيَفزَعُ فَزَعا فَيَنسَى الميثاقَ ويَقَعُ إِلَى الأَرضِ يَبكي مِن زَجرَةِ المَلَكِ . [١]
٣٥٥٣.عنه عليه السلام : ثُمَّ يَبعَثُ اللّه ُ مَلَكَينِ خَلاّقَينِ يَخلُقانِ فِي الأَرحامِ ما يَشاءُ اللّه ُ ، فَيَقَتحِمانِ في بَطنِ المَرأَةِ مِن فَمِ المَرأَةِ فَيَصلانِ إِلَى الرَّحِمِ ، وفيهَا الرُّوحُ القَديمَةُ المَنقولَةُ في أَصلابِ الرِّجالِ وَأَرحامِ النِّساءِ ، فَيَنفُخانِ فيها روحَ الحَياةِ وَالبَقاءِ ، ويَشُقّانِ لَهُ السَّمعَ وَالبَصَرَ وجَميعَ الجَوارِحِ وجَميعَ ما فِي البَطنِ بِإِذنِ اللّه ِ ، ثُمَّ يوحِي اللّه ُ إِلَى المَلَكَينِ : أُكتُبا عَلَيهِ قَضائي وقَدَري ونافِذَ أَمري ، وَاشتَرِطا لِيَ البَداءَ فيما تَكتُبانِ ، فَيَقولانِ : يا رَبَّ ما نَكتُبُ ؟ فَيوحِي اللّه ُ إِلَيهِما أنِ ارفَعا رُؤوسَكُما إِلى رَأسِ أُمِّهِ ، فَيَرفَعانِ رُؤوسَهُما ، فَإِذَا اللَّوحُ يَقرَعُ جَبهَةَ أُمِّهِ ، فَيَنظُرانِ فيهِ ، فَيَجِدانِ فِي اللَّوحِ صورَتَهُ وزينَتَهُ وأَجَلَهُ وميثاقَهُ شَقِيّا أو سَعيدا وجَميعَ شَأنِهِ . قالَ : فَيُملي أَحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ فَيَكتُبانِ جَميعَ ما فِي اللَّوحِ ويَشتَرِطانِ البَداءَ فيما يَكتُبانِ . [٢]
٣٥٥٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في بَيانِ كَيفِيَّةِ نُشوءِ الأَبدانِ ـ: أَوَّلُ ذلِكَ تَصويرُ الجَنينِ فِيالرَّحِمِ حَيثُ لا تَراهُ عَينٌ ولا تَنالُهُ يَدٌ، ويُدَبِّرُهُ حَتّى يَخرُجَ سَوِيّا مُستَوفِيا جَميعَ ما فيهِ قِوامُهُ وصَلاحُهُ مِنَ الأَحشاءِ وَالجَوارِحِ وَالعَوامِلِ ، إِلى ما في
[١] الكافي : ٦ / ١٦ / ٧ عن زرارة بن أعين ، بحار الأنوار : ٦٠ / ٣٦٤ / ٥٨ .[٢] الكافي : ٦ / ١٤ / ٤ عن زرارة ، بحار الأنوار : ٦٠ / ٣٤٤ / ٣١ .