موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩
٣٩١٣.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ ـ فَالهاءُ تَنبيهٌ عَلى مَعنىً ثابِتٍ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَنِ الحَواسِّ ، كَما أَنَّ قَولَكَ: «هذا» إِشارَةٌ إِلَى الشَّاهِدِ عِندَ الحَواسِّ؛ وذلِكَ أَنَّ الكُفّارَ نَبَّهوا عَن آلِهَتِهِم بِحَرفِ إِشارَةِ الشَّاهِدِ المُدرَك، فَقالوا: هذهِ آلِهَتُنَا المَحسوسَةُ المُدرَكَةُ بِالأَبصارِ، فَأَشرِ أَنتَ يا مُحَمَّدُ إِلى إِلهِكَ الَّذي تَدعو إِلَيهِ حَتّى نَراهُ ونُدرِكَهُ ولا نَأَلَهَ فيهِ . فَأَنزَلَ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فَالهاءُ تَثبيتٌ لِلثَّابِتِ، وَالواوُ إِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَرَكِ الأَبصارِ ولَمسِ الحَواسِّ، وأَنَّهُ تَعالى عَن ذلِكَ ، بَل هُوَ مُدرِكُ الأَبصارِ ومُبدِعُ الحَواسِّ. [١]
٣٩١٤.عنه عليه السلام : تَعَلُّقُ القَلبِ بِالمَوجودِ شِركٌ ، وبِالمَفقودِ كُفرٌ . [٢]
٣٩١٥.الإمام الصادق عليه السلام : هُوَ واحِدٌ وأَحَدِيُّ الذَّاتِ ، بائِنٌ مِن خَلقِهِ . [٣]
٣٩١٦.عنه عليه السلام : خالِقُنا لا مَدخَلَ لِلأَشياءِ فيهِ ؛ لِأَنَّهُ واحِدٌ وأَحَدِيَّ الذَّاتِ ، وأَحَدِيُّ المَعنى . [٤]
٣٩١٧.عنه عليه السلام : مَن قَال لِلإِنسانِ: واحِدٌ ، فَهذا لَهُ اسمٌ ولَهُ شَبيهٌ ، وَاللّه ُ واحِدٌ وهُوَ لَهُ اسمٌ ولا شَيءَ لَهُ شَبيهٌ ، ولَيسَ المَعنى واحِدا. وأَمَّا الأَسماءُ فَهِيَ دَلالَتُنا عَلَى المُسَمّى ؛ لِأَنّا قَد نَرَى الإِنسانَ واحِدا وإِنَّما نُخبِرُ واحِدا إِذا كانَ مُفرَدا ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِدٍ فِي المَعنى ؛ لِأَنَّ أَعضاءَهُ
[١] التوحيد: ٨٨ / ١، مجمع البيان: ١٠ / ٨٦١ نحوه وكلاهما عن وهب بن وهب القرشيّ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ٣ / ٢٢١ / ١٢ .[٢] مسكّن الفؤاد: ٨٢ ، مصباح الشريعة: ٤٨٤ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ٧١ / ١٤٩ / ٤٥ .[٣] الكافي: ١ / ١٢٧ / ٥ عن ابن اُذنية .[٤] الكافي: ١ / ١١٠ / ٦ ، معاني الأخبار: ٢٠ / ٣ وليس فيه «لأنّه» وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار: ٤ / ٦٦ / ٧ .