موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
«وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ» : شِركُ طاعَةٍ ولَيسَ شِركَ عِبادَةٍ [١] . والتَّوحيد في الطاعة كالتقوى له ثلاث مراحل هي: الاُولى : أَداء الواجبات وترك المحرّمات الإلهيّة . الثانية : عمل المستحبّات وترك المكروهات . الثالثة : اجتناب كلّ ما ليس له صبغة إِلهيّة سواءٌ كان حراما أَم مكروها أَم مباحا . ففي وصيّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأَبي ذرّ ـ رضوان اللّه عليه ـ حين قال له: «يا أباذَرٍّ لِيَكُن لَكَ في كُلِّ شَيءٍ نِيَّةٌ صالِحَةٌ حَتَّى الأَكل وَالنّوم» [٢] . إِشارة إِلى هذه المرحلة من التَّوحيد التي تعدّ من أَعلى مراحل التَّوحيد في الطَّاعة قال اللّه عز و جل : «فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ اسْمَعُواْ وَ أَطِيعُواْ وَ أَنفِقُواْ خَيْرًا لاِّنفُسِكُمْ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . [٣] «مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَـكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا» . [٤] «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ» . [٥] «وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ» . [٦]
[١] راجع : ج ٣ ص ٤١١ ح ٣٩٨٢.[٢] مكارم الأخلاق : ٤٦٤ .[٣] التغابن: ١٦ .[٤] النساء: ٨٠ .[٥] النساء: ٥٩ .[٦] يوسف: ١٠٦ .