موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : أَلا تُخبِرُني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل: «وَ إِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا» [١] يَعني بِذلِكَ أَنَّهُ يُحدِثُ إِرادَةً؟! قالَ لَهُ: نَعَم . قالَ: فَإِذا أَحدَثَ إِرادَةً كانَ قَولُكَ : إِنَّ الإِرادَةَ هِيَ هُوَ أَم شَيءٌ مِنهُ باطِلاً ؛ لِأَنَّهُ لا يَكونُ أَن يُحدِثَ نَفسَهُ ولا يَتَغَيَّرَ عَن حالِهِ ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ . قالَ سُلَيمانُ: إِنَّهُ لَم يَكُن عَنى بِذلِكَ أَنَّهُ يُحدِثُ إِرادَةً . قالَ: فَما عَنى بِهِ ؟ قالَ: عَنى فِعلَ الشَّيءِ. قالَ الرِّضا عليه السلام : وَيلَكَ ! كَم تُرَدِّدُ هذهِ المَسأَلَةَ ، وقَد أَخبرَتُكَ أَنَّ الإِرادَةَ مُحدَثَةٌ ؛ لِأَنَّ فِعلَ الشَّيءِ مُحدَثٌ . قالَ: فَلَيسَ لَها مَعنىً . قالَ الرِّضا عليه السلام : قَد وَصَفَ نَفسَهُ عِندَكُم حَتّى وَصَفَها بِالإِرادَةِ بِما لا مَعنىً لَهُ، فَإِذا لَم يَكُن لَها مَعنىً قَديمٌ ولاحَديثٌ بَطَلَ قَولُكُم: إِنَّ اللّه َ لَم يَزَل مُريدا. قالَ سُلَيمانُ: إِنَّما عَنَيتُ أَنَّها فِعلٌ مِنَ اللّه ِ لَم يَزَل . قالَ: أَلا تَعلَمُ أَنَّ ما لَم يَزَل لا يَكونُ مَفعولاً وحَديثا وقَديما في حالَةٍ واحِدَةٍ؟! فَلَم يُحِر جَوابا. قالَ الرِّضا عليه السلام : لا بَأسَ ، أَتمِم مَسأَلَتَكَ . قالَ سُلَيمانُ: قُلتُ: إِنَّ الإِرادَةَ صِفَةٌ مِن صِفاتِهِ . قالَ الرِّضا عليه السلام : كَم تُرَدِّدُ عَلَيَّ أَنَّها صِفَةٌ مِن صِفاتِهِ . وصِفَتُهُ مُحدَثَةٌ أَو لَم تَزَل؟!
[١] النساء: ٥٦ .[٢] هود: ١٠٨ .[٣] الواقعة: ٣٢ و ٣٣ .[٤] ق: ٣٥ .[٥] الحِجر: ٤٨ .[٦] البيّنة: ٨ .[٧] في عيون أخبار الرضا والاحتجاج «عبتموه» .[٨] إلى هنا يوجد في الاحتجاج ، مع ذيله من «فإنّ الإرادة القدرة» إلى آخره .[٩] الإسراء: ١٦ .[١٠] الإسراء: ٨٦ .[١١] المؤمن: ٦٠ .[١٢] فاطر: ١ .[١٣] الرعد: ٣٩ .[١٤] التوحيد: ٤٤٥ / ١ ، عيون أخبار الرضا: ١ / ١٨٢ / ١ ، الاحتجاج: ٢ / ٣٦٧ / ٢٨٤ ، مختصر بصائر الدرجات: ١٤٣ ، بحار الأنوار: ١٠ / ٣٣١ / ٢ .