موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
٣٥١٧.عنه عليه السلام ـ في خلَقِ السَّماءِ وَالكَونِ ـ: وكَذلِكَ السَّماءُ وَالهَواءُ ، وَالرِّياحُ وَالماءُ ، فَانظُر إِلَى الشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالنَّباتِ وَالشَّجَرِ ، وَالماءِ وَالحَجَرِ ، وَاختِلافِ هذا اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وتَفَجُّرِ هذهِ البِحارِ ، وكَثرَةِ هذهِ الجِبالِ ، وطولِ هذهِ القِلالِ [١] ، وتَفَرُّقِ هذهِ اللُّغاتِ ، وَالأَلسُنِ المُختَلِفاتِ . فَالوَيلُ لِمَن أنكَر المُقَدِّرَ ، وجَحَدَ المُدَبِّرَ ! زَعَموا أنَّهُم كَالنَّباتِ ما لَهُم زارِعٌ ، ولا لاِختِلافِ صُوَرِهِم صانِعٌ ؛ ولَم يَلجَؤوا إِلى حُجَّةٍ فيمَا ادَّعَوا ، ولا تَحقيقٍ لِما أَوعَوا . وهَل يَكونُ بِناءٌ مِن غَيرِ بانٍ ، أو جِنايَةٌ مِن غَيرِ جانٍ [٢] ؟!
٣٥١٨.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ الدُّنيا وَ المَخلوقاتِ ـ: ولَوِ اجتَمَعَ جَميعُ حَيَوانِها ؛ مِن طَيرِها وبَهائِمِها ، وما كانَ مِن مُراحِها وسائِمِها ، وأَصنافِ أَسناخِها وأَجناسِها ، ومُتَبَلِّدَةِ أُمَمِها وأَكياسِها ، عَلى إِحداثِ بَعوضَةٍ ، ما قَدَرَت عَلى إِحداثِها ، ولا عَرَفَت كَيفَ السَّبيلُ إِلى إِيجادِها ، ولَتَحَيَّرَت عُقولُها في عِلمِ ذلِكَ وتاهَت ، وعَجَزَت قُواها وتَناهَت ، ورَجَعَت خاسِئَةً حَسيرَةً ، عارِفَةً بِأَنَّها مَقهورَةٌ ، مُقِرَّةً بِالعَجزِ عَن إِنشائِها ، مُذعِنَةً بِالضَّعفِ عَن إِفنائِها ! [٣]
٣٥١٩.الإمام الحسين عليه السلام ـ أَيضا ـ: أنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إِلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ ، فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ . [٤]
٣٥٢٠.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «وَ مَن كَانَ فِ: مَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَاختِلافُ
[١] هي جمع القُلَّة : أعلى الجبل (القاموس المحيط : ٤ / ٤٠) .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٥ ، الاحتجاج : ١ / ٤٨٢ / ١١٧ ، بحار الأنوار : ٦٤ / ٣٩ / ١٩ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٦ ، الاحتجاج : ١ / ٤٧٨ / ١١٦ ، بحار الأنوار : ٦ / ٣٣٠ / ١٦ .[٤] الإقبال (الطبعة الحجريّة) : ٣٥٠ ، بحار الأنوار : ٦٧ / ١٤٢ .