موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
٣٨٨٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ الأَسبابَ وَالمَعانِيَ فِي الخِلقَةِ ، وقَصُرَت أَفهامُهُم عَن تَأَمُّلِ الصَّوابِ وَالحِكمَةِ فيما ذَرَأَ الباري جَلَّ قُدسُهُ ، وبَرَأَ مِن صُنوفِ خَلقِهِ فِي البَرِّ والبَحرِ وَالسَّهلِ وَالوَعرِ ، فَخَرَجوا بِقِصَرِ عُلومِهِم إِلَى الجُحُودِ ، وبِضَعفِ بَصائِرِهِم إِلَى التَّكذيبِ وَالعُنودِ ، حَتّى أَنكَروا خَلقَ الأَشياءِ ، وَادَّعَوا أَنَّ كونَها بِالإِهمالِ ، لا صَنعَةَ فيها ولا تَقديرَ ولا حِكمَةَ مِن مُدَبِّرٍ ولا صانِعٍ ، تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَصِفونَ . [١]
٠ ١ / ٥
الغَفلَة
٣٨٨١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن دُعاءٍ عَلَّمَهُ نَوفا البِكالِيَّ ـ: إِلهي تَناهَت أَبصارُ النَّاظِرينَ إِلَيكَ بِسَرائِرِ القُلوبِ ، وطالَعَت أَصغَى السَّامِعينَ لَكَ نَجِيّاتُ الصُّدورِ ، فَلَم يَلقَ أَبصارَهُم رَدٌّ دونَ ما يُريدونَ ، هَتَكتَ بَينَكَ وبَينَهُم حُجُبَ الغَفلَةِ ، فَسَكَنوا في نورِكَ وتَنَفَّسوا بِرُوحِكَ . [٢]
٠ ١ / ٦
الهَوى
٣٨٨٢.مروج الذهب : قدَ كانَ مَن ذَكَرنا مِنَ الأُمَمِ لا يَجحَدُ الصَّانِعَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ، ويَعلَمونَ أَنَّ نوحا عليه السلام كانَ نَبِيّا ، وأَنَّهُ وَفى لِقَومِهِ بِما وَعَدَهُم مِنَ العَذابِ ، إِلاّ أَنَّ القَومَ دَخَلَت عَلَيهِم شُبَهٌ بَعدَ ذلِكَ لِتَركِهِمُ البَحثَ واستِعمالَ النَّظَرِ ، ومالَت نُفوسُهُم إِلَى الدَّعَةِ ، وما تَدعو إِلَيهِ الطَّبائِعُ مِنَ المَلاذِّ وَالتَّقليدِ ، وكانَ
[١] بحار الأنوار : ٣ / ٥٩ عن المفضّل بن عمر .[٢] بحار الأنوار : ٩٤ / ٩٥ / ١٢ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .