موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
«فَمَدَحَ اللّه ُ اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ مالَم يُحيطوا بِهِ عِلما ، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخا» [١] . ولهذه الأَحاديث أَهميّة خاصّة في هذا المبحث لاتّساقها والقرآن الكريم .
ب ـ خطر مطلق التعمّق
الطائفة الثانية : الأَحاديث التي تصف مطلق التعمّق بالخطر كالذي أُثر عن الإمام أَمير المؤمنين عليه السلام من عدّه التعمّق دعامة من دعائم الكفر: «الكُفرُ عَلى أَربَعِ دَعائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ ... فَمَن تَعَمَّقَ لَم يُنِب إِلَى الحَقِّ» [٢] .
ج ـ التحذير من التعمّق في الدِّين
الطائفة الثالثة : الأَحاديث التي حذّرت من التطرّف في قضايا الدِّين الفرعيّة نحو قوله صلى الله عليه و آله : «إِيّاكُم وَالتَّعَمُّقِ فِي الدّينِ ! فَإِنَّ اللّه َ قَد جَعَلَهُ سَهلاً ، فَخُذوا مِنهُ ما تُطيقونَ [٣] ...». وقول الإمام الكاظم عليه السلام : «لا تَعَمُّقَ فِي الوُضوءِ» [٤] . وقال العلاّمة المجلسيّ في بيان هذه الرواية : «أَي : بإكثار الماء ، أَو بالمبالغة
[١] راجع : ج٣ ص٣٢٨ ح٣٨٤٤ .[٢] راجع : ج٣ ص٣٢٩ ح٣٨٤٥ .[٣] كنز العمّال : ٣ / ٣٥ / ٥٣٤٨ .[٤] راجع: وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٤ باب «استحباب صفق الوجه بالماء قليلاً عند الوضوء ، وكراهة المبالغة في الضرب ، والتعمّق في الوضوء» .