موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١
٣٦٠٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ الأَرضِ فَتَسقِيَها وتُروِيَها ؟ ثُمَّ تَفيضَ آخِرَ ذلِكَ إِلَى البَحرِ ، فَكَأَنّما يَرفَعُ أَحَدَ جانِبَيِ السَّطحِ ويَخفَضُ الآخَرَ لِيَنحَدِرَ الماءُ عَنهُ ولا يَقومَ عَلَيهِ ، كَذلِكَ جَعَلَ مَهَبَّ الشِّمالِ أَرفَعَ مِن مَهَبِّ الجَنوبِ لِهذهِ العِلَّةِ بِعَينِها ، ولَولا ذلِكَ لَبَقِيَ الماءُ مُتَحَيِّرا عَلى وَجهِ الأَرضِ ، فَكانَ يَمنَعُ النَّاسَ مِن إِعمالِها ، ويَقطَعُ الطُّرُقَ وَالمَسالِكَ . [١]
٣٦٠٥.عنه عليه السلام ـ أَيضا ـ: فَكِّر ـ يا مُفَضَّلُ ـ في هذهِ المَعادِنِ وما يَخرُجُ مِنها مِنَ الجَواهِرِ المُختَلِفَةِ ، مِثلَ الجُصِّ وَالكِلسِ وَالجِبسِ والزَّرانيخِ والمَرتَك [٢] وَالقونيا وَالزِّيبَقِ وَالنُّحاسِ وَالرَّصاصِ وَالفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالزَّبَرجَدِ وَالياقوتِ وَالزَّمَرُّدِ وضُروبِ الحِجارَةِ ، وكَذلِكَ ما يَخرُجُ مِنها مِن القارِ وَالمومِيا [٣] وَالكِبريتِ وَالنَّفطِ وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يَستَعِملُهُ النَّاسُ في مَآرِبِهِم . فَهَل يَخفى عَلى ذي عَقلٍ أنّ هذهِ كُلَّها ذَخائِرُ ذُخِرَت لِلإِنسانِ في هذهِ الأَرضِ لِيَستَخرِجَها فَيَستَعمِلَها عِندَ الحاجَةِ إِلَيها ؟ ثُمَّ قَصُرَت حيلَةُ النَّاسِ عَمّا حاولَوا مِن صَنعَتِها عَلى حَصرِهِم وَاجتِهادِهِم في ذلِكَ ؛ فإِنَّهُم لَو ظَفِروا بما حاوَلوا مِن هذا العِلمِ كانَ لا مَحالَةَ سَيَظهَرُ ويَستَفيضُ فِي العالَمِ حَتّى تَكثُرَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ ويَسقُطا عِندَ النَّاسِ فَلا يَكونَ لَهُما قيمَةٌ . [٤]
[١] بحار الأنوار : ٣ / ١٢١ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .[٢] المَرتَك : الرصاص ؛ أسوده أو أبيضه (لسان العرب : ١٠ / ٤٨٦) .[٣] المُوْميا : اسم دواء أعجميّ نافع لوجع المفاصل والكبد ... واللؤلو وحصى أبيض يقال له : بصاق القمر (تاج العروس : ١٠ / ٣٥٢) .[٤] بحار الأنوار : ٣ / ١٢٨ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .