موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
من أَنواع الطيور ، فطبقا للاحصاءات العلمية فإنّ الطيور البحرية لسواحل الجزر الصخرية والجبال الساحلية فقط تستهلك فيكل عام ٠٠٠/٥٠٠/٢ طن من الأَسماك ، هذا فضلاً عن أنّ البحر يعتبر مصدرا دائما للأَملاح الضرورية في غذاء الإنسان .
٢ . دور البحار في ضمان وسائل الزينة
إِنّ البحر إِضافة إِلى توفيره قسما من المواد الغذائية التي يحتاجها إِليها الإنسان ، يوفّر له أَيضا قسما من وسائل الزينة والحلى، والقرآن الكريم يشيرإِلى هذه الحكمة بقوله : «وَ تَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا» [١] وقوله : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ * فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ» [٢] . اللؤلؤ : اللؤلؤ درّ ثمين ـ كلّما كان أكبر ، كان أثمن ـ ينشأ في بطن أنواع من الصدفيات في قاع البحار . والمرجان من الحيوانات البحرية الجميلة يستخدم للزينة وله فوائد طبية أَيضا.
٣ . دور البحر في الحمل والنقل
لقد أَشار القرآن الكريم إِلى دور البحر في الحمل والنقل باعتبارهما من آيات التدبير ومعرفة الخالق سبحانه ، قال تعالى : «وَ ءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَ خَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ * وَ إِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَ لاَ هُمْ يُنقَذُونَ» وحتّى في الوقت الحاضر وعلى الرغم من تعدّد وسائط النقل الجوي والبري فإنّ السفينة تؤدي دورا مهمّا في الحمل والنقل .
٤ . الحائل غير المرئي بين بحرين
تعرّض القرآن الكريم في موضعين إِلى ذكر ظاهرة مثيرة للعجب ؛ وهي جعل
[١] النحل : ١٤ .[٢] الرحمن : ١٩ ـ ٢٢ .