موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
٣٤٦٦.التوحيد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قالَ : نَعَم ، وقَد رَأَوهُ قَبلَ يَومَ القِيامَةِ . فَقُلتُ : مَتى ؟ قالَ: حينَ قالَ لَهُم: «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى» [١] ، ثُمَّ سَكَتَ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: وإِنَّ المُؤمِنينَ لَيَرَونَهُ فِي الدُّنيا قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ، ألَستَ تَراهُ في وَقتِكَ هذا ؟ قالَ أبو بَصيرٍ : فَقُلتُ لَهُ : ـ جُعِلتُ فدِاكَ ! ـ فَأُحَدِّثُ بِهذا عَنكَ ؟ فَقالَ : لا ، فَإِنَّك إِذا حَدَّثتَ بِهِ فَأَنكَرَهُ مُنكِرٌ جاهِلٌ بِمَعنى ما تَقولُهُ ، ثُمَّ قَدَّرَ أنَّ ذلِكَ تَشبيهٌ كَفَرَ ، ولَيسَتِ الرُّؤيَةِ بِالقَلبِ كَالرُّؤيَةِ بِالعَينِ ، تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَصِفُهُ المُشَبِّهونَ وَالمُلحِدونَ . [٢]
٣٤٦٧.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِزِنديقٍ سَأَلَهُ كَيفَ يَعبُدُ اللّه َ الخَلق: رَأَتهُ القُلوبُ بِنورِ الإِيمانِ ، وأَثبَتَتهُ العُقولُ بِيَقظَتِها إِثباتَ العِيانِ ، وأَبصَرَتهُ الأَبصارُ بِما رَأَتهُ مِن حُسنِ التَّركيبِ ، وإِحكامِ التَّأليفِ ، ثُمَّ الرُّسُلُ وآياتُها ، وَالكُتُبُ ومُحكَماتُها ، وَاقتَصَرَتِ العُلَماءُ عَلى ما رَأَت مِن عَظَمَتِهِ دونَ رُؤيَتِهِ . [٣]
٣٤٦٨.عنه عليه السلام ـ وَسَألَهُ مُحَمَّدٌ الحَلَبِيُّ : هَل رَأى رَسو: نَعَم ، رَآهُ بِقَلبِهِ. فَأمّا رَبُّنا ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ فَلا تُدرِكُهُ أَبصارُ النَّاظِرينَ ، وَلا تُحيطُ بِهِ أَسماعُ السَّامِعينَ . [٤]
[١] الأعراف : ١٧٢ .[٢] التوحيد : ١١٧ / ٢٠ ، بحار الأنوار : ٤ / ٤٤ / ٢٤ .[٣] الاحتجاج : ٢ / ٢١٢ / ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ١٠ / ١٦٤ / ٢ .[٤] الأمالي للسيّد المرتضى: ١ / ١٠٣ ، روضة الواعظين: ٤١ ، بحار الأنوار: ٤ / ٥٤ / ٣٢ .