دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨
٢٨٢٨.الدعوات : لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَهُ إلَيهِ ، وقالَ : لا تُعلِم أحَدا ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغِذاءَ ، فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ عليه السلام ساجِدا ، وبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ جَلَسَ . فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي. [١]
٤ / ١٣
بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلام
٢٨٢٩.مروج الذهب عن مُحَمَّد بن سليمان النوفلي : لَمّا قالَ الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ الأَسَدِيُّ ـ مِن أسَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ ـ الهاشِمِيّاتِ... فَحينَئِذٍ قَدِمَ المَدينَةَ ، فَأَتى أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهم السلام ، فَأَذِنَ لَهُ لَيلاً وأنشَدَهُ ، فَلَمّا بَلَغَ مِنَ الميمِيَّةِ قَولَهُ : ٠ وقَتيلٍ بِالطَّفِّ غَودِرَ مِنهُم بَينَ غَوغاءِ [٢] اُمَّةٍ وطَغامِ [٣] ٠ بَكى أبو جَعفَرٍ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : يا كُمَيتُ ! لَو كانَ عِندَنا مالٌ لَأَعطَيناكَ ، ولكِن لَكَ ما قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِحَسّانِ بنِ ثابِتٍ : لازِلتَ مُؤَيَّدا بِروحِ القُدُسِ ما ذَبَبتَ عَنّا أهلَ البَيتِ . [٤]
٢٨٣٠.كفاية الأثر عن الكميت : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليهماالسلام ، فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتا ، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها . فَقالَ : إنَّها أيّامُ البيضِ . قُلتُ : فَهُوَ فيكُم خاصَّةً . قالَ : هاتِ ! فَأَنشَأتُ أقولُ : ٠ أضحَكَنِي الدَّهرُ وأبكاني وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وألوانِ ٠ ٠ لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا صاروا جَميعا رَهنَ أكفانِ ٠ فَبَكى وبَكى أبو عَبدِ اللّه ِ عليهماالسلام ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ . فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي : ٠ وسِتَّةٌ لا يُتَجارى بِهِم بَنو عَقيلٍ خَيرُ فِتيانِ ٠ ٠ ثُمَّ عَلِيُّ الخَيرِ مَولاكُمُ ذِكرُهُم هَيَّجَ أحزاني ٠ فَبَكى ، ثُمَّ قالَ عليه السلام : ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرَ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ ، إلّا بَنَى اللّه ُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجابا بَينَهُ وبَينَ النّارِ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي : ٠ مَن كانَ مَسرورا بِما مَسَّكُم أو شامِتا يَوما مِنَ الآنِ ٠ ٠ فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما أدفَعُ ضَيما حينَ يَغشاني ٠ أخَذَ بِيَدي وقالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي : ٠ مَتى يَقومُ الحَقُّ فيكُم مَتى يَقومُ مَهدِيُّكُمُ الثّاني ٠ قالَ : سَريعا إن شاءَ اللّه ُ سَريعا . ثُمَّ قالَ : يا أبَا المُستَهِلِّ [٥] ! إنَّ قائِمَنا هُوَ التّاسِعُ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السلام ، لِأَنَّ الأَئِمَّةَ بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ ، وهُوَ القائِمُ. [٦]
[١] الدعوات : ص ١٦٢ ح ٤٤٩ .[٢] غَوغَاءُ النّاس : أصل الغَوْغَاءُ الجَرادُ حين يَخِفُّ للطيران ، ثمّ استعير للسَّفَلَةِ من الناس والمتسرّعين إلى الشرّ (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٦ «غوغ») .[٣] الطّغامُ : أوغاد الناس وأراذلهم (تاج العروس : ج ١٧ ص ٤٤١ «طغم») .[٤] مروج الذهب : ج ٣ ص ٢٤٢ .[٥] وهي كنية الكميت راجع : ص ٢٦٨ (القسم الثاني عشر / الفصل الثاني / الكميت) .[٦] كفاية الأثر : ص ٢٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٩٠ ح ٢ .