دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤
٢٨٠٥.تفسير فرات عن جعفر بن مُحَمَّد الفزاري معنعنا عن كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : لَعَنَ اللّه ُ قاتِلَكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ سالِبَكَ ، وأهلَكَ اللّه ُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللّه ُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . قالَت فاطِمَةُ عليهاالسلام : يا أبَه! أيَّ شَيءٍ تَقولُ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ [١] بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم . قالَت : يا أبَه ! وأنّى (وأينَ) هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ دارُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الاُمَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ اُمَّتي ، وإنَّ أحَدَهُم لَو يَشفَعُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِ ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ. قالَت : يا أبَه! فَيُقتَلُ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالنَّباتاتُ وَالبِحارُ وَالجِبالُ ، ولَو يُؤذَنُ لَها ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللّه ِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم ، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم ، اُولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ ، وهُمُ الشُّفَعاءُ ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَدا ، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم ، وكُلُّ أهلِ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم ، وهُم يَطلُبونَنا لا يَطلُبونَ غَيرَنا ، وهُم قِوامُ الأَرضِ ، وبِهِم يُنزَلُ الغَيثُ . فَقالَت فاطِمَةُ عليهاالسلام : يا أبَه ! إنّا للّه ِِ ، وبَكَت . فَقالَ لَها : يا بِنتاه ! إنَّ أهلَ الجِنانِ هُمُ الشُّهَداءُ فِي الدُّنيا ، بَذَلوا أنفُسَهُم وأموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللّه ِ ، فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعدا عَلَيهِ حَقّا ، فَما عِندَ اللّه ِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وما فيها قِتلَةٌ أهوَنُ مِن ميتَتِهِ [٢] ، مَن كُتِبَ عَلَيهِ القَتلُ خَرَجَ إلى مَضجَعِهِ ، ومَن لَم يُقتَل فَسَوفَ يَموتُ . [٣]
[١] في المصدر : «ما يصيب» ، والصواب ما أثبتناه كما في كامل الزيارات وبحار الأنوار .[٢] في بحار الأنوار : «ميتة» بدل «ميتته» .[٣] تفسير فرات : ص ١٧١ ح ٢١٩ ، كامل الزيارات : ص ١٤٤ ح ١٧٠ عن مسمع بن عبد الملك وليس فيه ذيله من «فقالت فاطمة عليهاالسلام : يا أبة إنّا للّه » ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢ .