دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤
٢٩٢٥.الأمالي للمفيد عن يحيى بن أكثم المروزي : أقدَمَ المَأمونُ دِعبِلَ بنَ عَلِيٍّ الخُزاعِيَّ رحمه اللهوأَمَّنَهُ عَلى نَفسِهِ ، فَلَمّا مَثُلَ بَينَ يَدَيهِ ، وكُنتُ جالِسا بَينَ يَدَي المَأمونِ ، فَقالَ لَهُ : أنشِدني قَصيدَتَكَ الكَبيرَةَ ، فَجَحَدَها دِعبِلٌ ، وأَنكَرَ مَعرِفَتَها ، فَقالَ لَهُ : لَكَ الأَمانُ عَلَيها كَما أمَّنتُكَ عَلى نَفسِكَ ، فَأَنشَدَهُ : ٠ تَأَسَّفَت جارَتي لَمّا رَأَت زَوَري [١] وعَدَّتِ الحِلمَ ذَنبا غَيرَ مُغتَفَرِ ٠ ٠ تَرجو الصِّبا بَعدَما شابَت ذَوائِبُها وقَد جَرَت طَلَقا في حَلبَةِ الكِبَرِ ٠ ٠ أجارَتي إنَّ شَيبَ الرَّأسِ يُعلِمُني ذِكرَ المَعادِ وإِرضائي عَنِ القَدَرِ ٠ ٠ لَو كُنتُ أركَنُ لِلدُّنيا وزينَتِها إذا بَكَيتُ عَلَى الماضينَ مِن نَفَرِ ٠ ٠ أخنَى الزَّمانُ عَلى أهلي فَصَدَّعَهُم تَصَدُّعَ الشِّعبِ لاقى صَدمَةَ الحَجَرِ ٠ ٠ بَعضٌ أقامَ وبَعضٌ قَد أصاتَ بِهِ داعِي المَنِيَّةِ وَالباقي عَلَى الأثَرِ ٠ ٠ أمَّا المُقيمُ فَأَخشى أن يُفارِقَني ولَستُ أوبَةَ مَن وَلّى بِمُنتَظِرِ ٠ ٠ أصبَحتُ اُخبِرُ عَن أهلي وعَن وَلَدي كَحالِمٍ قَصَّ رُؤيا بَعدَ مُدَّكَرِ ٠ ٠ لَولا تَشاغُلُ نَفسي بِالاُولى سَلَفوا مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللّه ِ لَم أقِرِ ... ٠ ٠ كَم مِن ذِراعٍ لَهُم بِالطَّفِّ بائِنَةٍ وعارِضٍ بِصَعيدِ التُّربِ مُنعَفِرِ ٠ ٠ أمسَى الحُسَينُ ومَسراهُم بِمَقتَلِهِ وهُم يَقولونَ هذا سَيِّدُ البَشَرِ ٠ ٠ يا اُمَّةَ السَّوءِ ما جازَيتِ أحمَدَ عَن حُسنِ البَلاءِ عَلَى التَّنزيلِ وَالسُّوَرِ ٠ ٠ خَلَفتُموهُ عَلَى الأَبناءِ حينَ مَضى خِلافَةَ الذِّئبِ في إنقاذِ ذي بَقَرِ ٠ قالَ يَحيى : وأَنفَذَني المَأمونُ في حاجَةٍ ، أقَمتُ وعُدتُ إلَيهِ وقَدِ انتَهى دِعبِلٌ إلى قولِهِ : ٠ لَم يَبقَ حَيٌّ مِنَ الأَحياءِ نَعلَمُهُ مِن ذي يَمانٍ ولا بَكرٍ ولا مُضَرِ ٠ ٠ إلّا وهُم شُرَكاءُ في دِمائِهِمُ كَما تَشارَكَ أيسارٌ عَلى جُزُرِ ٠ ٠ قَتلاً وأَسرا وتَخويفا ومَنهَبَةً فِعلَ الغُزاةِ بِأَرضِ الرّومِ وَالخَزَرِ ٠ ٠ أرى اُمَيَّةَ مَعذورينَ إن قَتَلوا ولا أرى لِبَنِي العَبّاسِ مِن عُذُرِ ٠ ٠ قَومٌ قَتَلتُم عَلَى الإِسلامِ أوَّلَهُم حَتّى إذَا استَملَكوا جازَوا عَلَى الكُفُرِ ٠ ٠ أبناءُ حَربٍ ومَروانَ واُسرَتُهُم بَنو مَعيطٍ وُلاةُ الحِقدِ وَالوَغَرِ ٠ ٠ أربِع بِطوسٍ عَلى قَبرِ الزَّكِيِّ بِها إن كُنتَ تَربَعُ مِن دينٍ عَلى وَطَرِ ٠ ٠ هَيهاتَ كُلُّ امرئٍ رَهنٌ بِما كَسَبَت لَهُ يَداهُ فَخُذ ما شِئتَ أو فَذَرِ [٢] ٠
[١] الزّوَرُ : الميلُ (لسان العرب : ج ٤ ص ٤٣٤ «زَوَر») .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٣٢٥ الرقم ١٠ ، الأمالي للطوسي : ص ١٠١ الرقم ١٥٦ ، عيون أخبار الرضا : ج٢ ص ٢٥١ الرقم ٢ ، الأمالي للصدوق : ص ٧٥٨ الرقم ١٠٢٥ وفيهما ذيله من «أرى اُمية ...» سبعة أبيات ، ديوان دعبل الخزاعي : ص ١٠٤ ؛ تاريخ دمشق : ج ١٧ ص ٢٦٠ وفيه عشرة أبيات وراجع: الأغاني : ج٢٠ ص ١٩٤ .