دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨
٢ / ٤
الكُمَيتُ [١]
٢٩١٤.كفاية الأثر عن الكميت بن أبي المستهل : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! إنِّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتا ، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها ؟ فَقالَ : إنَّها أيَّامُ البيضِ ! قُلتُ : فَهُوَ فيكُم خاصَّةً . قالَ : هاتِ ، فَأَنشَأتُ أقولُ : ٠ أضحَكَنِي الدَّهرُ وأَبكاني وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وَأَلوانِ ٠ ٠ لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا صاروا جَميعا رَهنَ أكفانِ ٠ فَبَكى عليه السلام وبَكى أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي : ٠ وسِتَّةٍ لا يُتَجارى [٢] بِهِم بَنو عَقيلٍ خَيرُ فِتيانِ ٠ ٠ ثُمَّ عَلِيُّ الخَيرِ مَولاكُمُ ذِكرُهُمُ هَيَّجَ أحزاني ٠ فَبَكى ثُمَّ قالَ عليه السلام : ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرُ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ ، إلّا بَنَى اللّه ُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجابا بَينَهُ وبَينَ النّارِ . فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي : ٠ مَن كانَ مَسرورا بِما مَسَّكُم أو شامِتا يَوما مِنَ الآنِ ٠ ٠ فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما أدفَعُ ضَيما حينَ يَغشاني ٠ أخَذَ بِيَدي وقالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ . [٣]
[١] أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي . قال أبو الفرج : شاعر مقدّم عالم بلغات العرب ، خبير بأيّامها ، من شعراء مضر وألسنتها ، وكان في أيّام بني اُميّة ، ولم يدرك الدولة العبّاسيّة ومات قبلها ، وكان معروفا بالتشيّع لبني هاشم مشهورا بذلك . وقال بعضهم : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر : كان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، كاتبا حسن الخطّ ، نسّابة جدلاً ، وهو أوّل من ناظر في التشيّع ، راميا لم يكن في أسد أرمى منه ، فارسا شجاعا ، سخيّا ديّنا . وهو شاعر أهل البيت عليهم السلام ، وقد ورد عنهم عليهم السلام في حقّه مدائح قيّمة ، ولادته سنة (٦٠ ه ) ووفاته سنة (١٢٦ ه ) (راجع: الغدير : ج ٢ ص ١٩٥ و ص ٢١١) .[٢] كذا في المصدر ، وفي مقتل الحسين عليه السلام : «يُتَمارى» ولعلّه الصواب.[٣] كفاية الأثر: ص ٢٤٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٤٢؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥٢ وفيهما الأبيات الأربعة الاُولى فقط .