دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠
٢٩٩١.كامل الزيارات عن صفوان الجمّال : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ونَحنُ في طَريقِ المَدينَةِ نُريدُ مَكَّةَ ، فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما لي أراكَ كَئيبا حَزينا مُنكَسِرا؟ فَقالَ لي : لَو تَسمَعُ ما أسمَعُ لَشَغَلَكَ عَن مُساءَلَتي . قُلتُ : ومَا الَّذي تَسمَعُ؟ قالَ : اِبتِهالَ [١] المَلائِكَةِ إلَى اللّه ِ عَلى قَتَلَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وعَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ عليه السلام ، ونَوحَ الجِنِّ عَلَيهِما ، وبُكاءَ المَلائِكَةِ الَّذينَ حَولَهُم وشِدَّةَ حُزنِهِم ، فَمَن يَتَهَنَّأُ مَعَ هذا بِطَعامٍ أو شَرابٍ أو نَومٍ؟ قُلتُ لَهُ : فَمَن يَأتيهِ زائِرا ، ثُمَّ يَنصَرِفُ ، فَمَتى يَعودُ إلَيهِ ؟ وفي كَم يُؤتى؟ وفي كَم يَسَعُ النّاسَ تَركُهُ؟ قالَ : أمَّا القَريبُ فَلا أقَلَّ مِن شَهرٍ ، وأمّا بَعيدُ الدّارِ ففي كُلِّ ثَلاثِ سِنينَ ، فَما جازَ الثَّلاثَ سِنينَ فَقَد عَقَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وقَطَعَ رَحِمَهُ إلّا مِن عِلَّةٍ ، ولَو يَعلَمُ زائِرُ الحُسَينِ عليه السلام ما يَدخُلُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وما يَصِلُ إلَيهِ مِنَ الفَرَحِ وإلى أميرِ المُؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وَالأَئِمَّةِ وَالشُّهَداءِ مِنّا أهلَ البَيتِ ، وما يَنقَلِبُ بِهِ مِن دُعائِهِم لَهُ وما لَهُ في ذلِكَ مِنَ الثَّوابِ فِي العاجِلِ وَالآجِلِ وَالمَذخورِ لَهُ عِندَ اللّه ِ ، لَأَحَبَّ أن يَكونَ ما ثَمَّ دارُهُ [٢] ما بَقِيَ . وإنَّ زائِرَهُ لَيَخرُجُ مِن رَحلِهِ فَما يَقَعُ فَيؤُهُ عَلى شَيءٍ إلّا دَعا لَهُ ، فَإِذا وَقَعَتِ الشَّمسُ عَلَيهِ أكَلَت ذُنوبَهُ كَما تَأكُلُ النّارُ الحَطَبَ ، وما تُبقِي الشَّمسُ عَلَيهِ مِن ذُنوبِهِ شَيئا فَيَنصَرِفُ وما عَلَيهِ ذَنبٌ ، وقَد رُفِعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجاتِ ما لا يَنالُهُ المُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ في سَبيلِ اللّه ِ ، ويُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقومُ مَقامَهُ ، ويَستَغفِرُ لَهُ حَتّى يَرجِعَ إلَى الزِّيارَةِ أو يَمضِيَ ثَلاثُ سِنينَ أو يَموتَ ... . [٣]
[١] ابتهل في الدعاء : إذا اجتهد . والابتهال : الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه للّه عز و جل (لسان العرب : ج ١١ ص ٧٢ «بهل») .[٢] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله : «ما ثَمَّ داره» : أي يكون داره عنده عليه السلام لا يفارقه . وفي بعض النسخ بالتاء المثنّاة : أي ما تمّ وما استقرّ في داره (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥) .[٣] كامل الزيارات : ص ٤٩٥ ح ٧٦٧ ، الدروع الواقيّة : ص ٧٤ وفيه «فيه» بدل «فيؤه» ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٤ ح ١٤ .