دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢
٢٨٠٣.كامل الزيارات عن عبد الملك بن مقرن عن أبي عبد ال إذا زُرتُم أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَالزَمُوا الصَّمتَ إلّا مِن خَيرٍ ، وإنَّ مَلائِكَةَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ مِنَ الحَفَظَةِ تَحضُرُ المَلائِكَةَ الَّذينَ بِالحائِرِ فَتُصافِحُهُم ، فَلا يُجيبونَها مِن شِدَّةِ البُكاءِ . . . وإنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلامإذا نَظَرَت إلَيهِم ، ومَعَها ألفُ نَبِيٍّ وألفُ صِدّيقٍ وألفُ شَهيدٍ ، ومِنَ الكَرّوبِيّينَ [١] ألفُ ألفٍ يُسعِدونَها عَلَى البُكاءِ ، وإنَّها لَتَشهَقُ شَهقَةً ، فَلا تَبقى فِي السَّماواتِ مَلَكٌ إلّا بَكى رَحمَةً لِصَوتِها ، وما تَسكُنُ حَتّى يَأتِيَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَيَقولَ : يا بُنَيَّةُ ! قَد أبكَيتِ أهلَ السَّماواتِ ، وشَغَلتِهِم عَنِ التَّسبيحِ وَالتَّقديسِ ، فَكُفّي حَتّى يُقَدِّسوا ، فَإِنَّ اللّه َ بالِغُ أمرِهِ ، وإنَّها لَتَنظُرُ إلى مَن حَضَرَ مِنكُم ، فَتَسأَلُ اللّه َ لَهُم مِن كُلِّ خَيرٍ ، ولا تَزهَدوا في إتيانِهِ ، فَإِنَّ الخَيرَ في إتيانِهِ أكثَرُ مِن أن يُحصى. [٢]
٢٨٠٤.كامل الزيارات عن أبي بصير : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام اُحَدِّثُهُ . . . ثُمَّ بَكى وقالَ : يا أبا بَصيرٍ ! إذا نَظَرتُ إلى وُلدِ الحُسَينِ عليه السلام أتاني ما لا أملِكُهُ بِما أتى إلى أبيهِم وإلَيهِم . يا أبا بَصيرٍ ! إنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلام لَتَبكيهِ وتَشهَقُ ، فَتَزفِرُ جَهَنَّمُ زَفرَةً ، لَولا أنَّ الخَزَنَةَ يَسمَعونَ بُكاءَها ، وقَدِ استَعَدّوا لِذلِكَ مَخافَةَ أن يَخرُجَ مِنها عُنُقٌ أو يَشرُدَ دُخانُها ، فَيُحرِقَ أهلَ الأَرضِ ، فَيَكبَحونَها [٣] ما دامَت باكِيَةً ، ويَزجُرونَها ويوثِقونَ مِن أبوابِها مَخافَةً عَلى أهلِ الأَرضِ ، فَلا تَسكُنُ حَتّى يَسكُنَ صَوتُ فاطِمَةَ عليهاالسلام. وإنَّ البِحارَ تَكادُ أن تَنفَتِقَ ، فَيَدخُلَ بَعضُها عَلى بَعضٍ ، وما مِنها قَطرَةٌ إلّا بِها مَلَكٌ مُوَكَّلٌ ، فَإِذا سَمِعَ المَلَكُ صَوتَها أطفَأَ نارَها [٤] بِأَجنِحَتِهِ ، وحَبَسَ بَعضَها عَلى بَعضٍ مَخافَةً عَلَى الدُّنيا وما فيها ومَن عَلَى الأَرضِ . فَلا تَزالُ المَلائِكَةُ مُشفِقينَ ، يَبكونَهُ لِبُكائِها ، ويَدعونَ اللّه َ ، ويَتَضَرَّعونَ إلَيهِ ، ويَتَضَرَّعُ أهلُ العَرشِ ومَن حَولَهُ ، وتَرتَفِعُ أصواتٌ مِنَ المَلائِكَةِ بِالتَّقديسِ للّه ِِ مَخافَةً عَلى أهلِ الأَرضِ ، ولَو أنَّ صَوتا مِن أصواتِهِم يَصِلُ إلَى الأَرضِ لَصَعِقَ أهلُ الأَرضِ ، وتَقَطَّعَتِ الجِبالُ وزُلزِلَتِ الأَرضُ بِأَهلِها . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ هذَا الأَمرَ عَظيمٌ! قالَ : غَيرُهُ أعظَمُ مِنهُ ما لَم تَسمَعهُ . ثُمَّ قالَ لي : يا أبا بَصيرٍ ، أما تُحِبُّ أن تَكونَ فيمَن يُسعِدُ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، فَبَكَيتُ حينَ قالَها فَما قَدَرتُ عَلَى المَنطِقِ ، وما قَدَرتُ عَلى كَلامي مِنَ البُكاءِ . ثُمَّ قامَ إلَى المُصَلّى يَدعو ، فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ عَلى تِلكَ الحالِ ، فَمَا انتَفَعتُ بِطَعامٍ وما جاءَنِي النَّومُ ، وأصبَحتُ صائِما وَجِلاً حَتّى أتَيتُهُ ، فَلَمّا رَأَيتُهُ قَد سَكَنَ سَكَنتُ ، وحَمِدتُ اللّه َ حَيثُ لَم تَنزِل بي عُقوبَةٌ. [٥]
[١] الكَرّوبِيُّون : سادة الملائكة ، هم المقرّبون (النهاية : ج ٤ ص ١٦١ «كرب») .[٢] كامل الزيارات : ص ١٧٧ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢٤ ح ١٧ .[٣] تقول : كَبَحتُ الدابَّةَ إذا جَذَبتَها إليك باللجام لكي تقف ولا تجرى (بحار الأنوار : ج٤٥ ص٢٠٩) .[٤] نارُ الحَربِ ونائرتها : شَرُّها وهَيجُها (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٤٥ «نور») .[٥] كامل الزيارات : ص ١٦٩ ح ٢٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠٨ ح ١٤ .