دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠
٤ / ١٢
بُكاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
٢٨١٨.الخصال عن حمران بن أعين عن أبي جعفر مُحَمَّد بن كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ . . . ولَقَد كانَ بَكى عَلى أبيهِ الحُسَينِ عليه السلام عِشرينَ سَنَةً ، وما وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طَعامٌ إلّا بَكى ، حَتّى قالَ لَهُ مَولىً لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ! أما آنَ لِحُزنِكَ أن يَنقَضِيَ [١] ؟! فَقالَ لَهُ : وَيحَكَ ، إنَّ يَعقوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كانَ لَهُ اثنا عَشَرَ ابنا ، فَغَيَّبَ اللّه ُ عَنهُ واحِدا مِنهُم ، فَابيَضَّت عَيناهُ مِن كَثرَةِ بُكائِهِ عَلَيهِ ، وشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ ، وكانَ ابنُهُ حَيّا فِي الدُّنيا ، وأنَا نَظَرتُ إلى أبي وأخي وعَمّي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي مَقتولينَ حَولي ، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني؟ [٢]
٢٨١٩.الخصال عن مُحَمَّد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبي البَكّاؤونَ خَمسَةٌ : آدَمُ ، ويَعقوبُ ، ويوسُفُ عليهم السلام ، وفاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام. فَأَمّا آدَمُ عليه السلام فَبَكى عَلَى الجَنَّةِ حَتّى صارَ في خَدَّيهِ أمثالُ الأَودِيَةِ ، وأمّا يَعقوبُ عليه السلام فَبَكى عَلى يوسُفَ عليه السلام حَتّى ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وحَتّى قيلَ لَهُ : «تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَــلِكِينَ» . [٣] وأمّا يوسُفُ عليه السلام فَبَكى عَلى يَعقوبَ عليه السلام حَتّى تَأَذّى بِهِ أهلُ السِّجنِ ، فَقالوا لَهُ : إمّا أن تَبكِيَ اللَّيلَ وتَسكُتَ بِالنَّهارِ ، وإمّا أن تَبكِيَ النَّهارَ وتَسكُتَ بِاللَّيلِ فَصالَحَهُم عَلى واحِدٍ مِنهُما. وأمّا فاطِمَةُ عليهاالسلام ، فَبَكَت عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتى تَأَذّى بِها أهلُ المَدينَةِ ، وقالوا لَها : قَد آذَيتِنا بِكَثرَةِ بُكائِكِ ، فَكَانَت تَخرُجُ إلَى المَقابِرِ ـ مَقابِرِ الشُّهَداءِ ـ فَتَبكي حَتّى تَقضِيَ حاجَتَها ثُمَّ تَنصَرِفُ . وأمّا عَلِيُّ بنُ الحُسَين عليهماالسلام فَبَكى عَلَى الحُسَينِ عليه السلام عِشرينَ سَنَةً أو أربَعينَ سَنَةً [٤] ، ما وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طَعامٌ إلّا بَكى حَتّى قالَ لَهُ مَولىً لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي أخافُ عَلَيكَ أن تَكونَ مِنَ الهالِكينَ . قالَ : «إِنَّمَا أَشْكُواْ بَثِّى وَ حُزْنِى إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ» [٥] إنّي ما أذكُرُ مَصرَعَ بَني فاطِمَةَ إلّا خَنَقَتني لِذلِكَ عَبرَةٌ . [٦]
[١] في المصدر : «تنقضي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] الخصال : ص ٥١٧ ح ٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦٦ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وليس فيه صدره إلى «يابن رسول اللّه » ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٦٣ ح ١٩ .[٣] يوسف : ٨٥ .[٤] الترديد من الراوي ، والظاهر أنّ الصواب عشرون لا أربعون ، وذلِكَ لأنّ الإمام زين العابدين عليه السلام توفّي بعد شهادة أبيه الحُسَينِ بحوالي (٣٤) سنة وذلِكَ في سنة ٩٥ ه ! إلّا أن يكون ذكر الأربعين بعنوان التقريب لا التحديد ، وأن يكون المقصود أنّه عليه السلام بكى أباه إلى آخر عمره الشريف ، كما ورد في الخبر الآتي .[٥] يوسف : ٨٦ .[٦] الخصال : ص ٢٧٢ ح ١٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٠٤ ح ٢٢١ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩٣ ح ٢٢٦٤ ، روضة الواعظين : ص ١٨٨ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ١٢٤ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٦٤ ح ٢٧ وراجع : كامل الزيارات : ص ٢١٣ ح ٣٠٦ .