دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨
٢٧٩٩.كمال الدين عن ابن عبّاس : كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في خَرجَتِهِ إلى صِفّينَ ، فَلَمّا نَزَلَ بِنينوى ـ و هُوَ شَطُّ الفُراتِ ـ قالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يَا بنَ عَبّاسٍ ، أتَعرِفُ هذَا المَوضِعَ؟ قالَ : قُلتُ : ما أعرِفُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَقالَ : لَو عَرَفتَهُ كَمَعرِفَتي لَم تَكُن تَجوزُهُ حَتّى تَبكِيَ كَبُكائي . قالَ : فَبَكى طَويلاً حَتَّى اخضَلَّت [١] لِحيَتُهُ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلى صَدرِهِ ، وبَكَينا مَعَهُ ، وهُوَ يَقولُ : أوِّه أوِّه! ما لي ولِالِ أبي سُفيانَ ؟ ما لي و لِالِ حَربٍ حِزبِ الشَّيطانِ وأولِياءِ الكُفرِ؟ صَبرا يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، فَقَد لَقِيَ أبوكَ مِثلَ الَّذي تَلقى مِنهُم . . . وقالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يا رَبِّ عيسَى بنِ مَريَمَ ! لا تُبارِك في قَتَلَتِهِ ، وَالحامِلِ عَلَيهِ ، وَالمُعينِ عَلَيهِ ، وَالخاذِلِ لَهُ ، ثُمَّ بَكى بُكاءً طَويلاً وبَكَينا مَعَهُ ، حَتّى سَقَطَ لِوَجهِهِ وغُشِيَ عَلَيهِ طَويلاً ، ثُمَّ أفاقَ. [٢]
٢٨٠٠.كتاب سُليم بن قيس عن ابن عبّاس : لَقَد دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام بِذي قارٍ [٣] ، فَأَخرَجَ إلَيَّ صَحيفَةً وقالَ لي : يَابنَ عَبّاسٍ ، هذِهِ صَحيفَةٌ أملاها عَلَيَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وخَطّي بِيَدي. [٤] فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إقرَأها عَلَيَّ ، فَقَرَأَها فَإِذا فيها كُلُّ شَيءٍ كانَ مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى مَقتَلِ الحُسَينِ عليه السلام ، وكَيفَ يُقتَلُ؟ ومَن يَقتُلُهُ؟ و مَن يَنصُرُهُ؟ ومَن يُستَشهَدُ مَعَهُ؟ فَبَكى بُكاءً شَديدا وأبكاني . فَكانَ فيما قَرَأَهُ عَلَيَّ : كَيفَ يُصنَعُ بِهِ؟ وكَيفُ تُستَشهَدُ فاطِمَةُ عليهاالسلام؟ وكَيفَ يُستَشهَدُ الحَسَنُ ابنُهُ عليه السلام ؟ وكَيفَ تَغدِرُ بِهِ الاُمَّةُ؟ فَلَمّا أن قَرَأَ كَيفَ يُقتَلُ الحُسَينُ عليه السلام ومَن يَقتُلُهُ أكثَرَ البُكاءَ ، ثُمَّ أدرَجَ الصَّحيفَةَ وقَد بَقِيَ ما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ. [٥]
[١] اخضَلَّت لِحيَتُه : أي ابتلّت (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٢٢ «خضل») .[٢] كمال الدين : ص ٥٣٢ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٩٤ ح ٩٥١ ، الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١١٤٤ ح ٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٥٢ ح ٢ ؛ الفتوح : ج ٢ ص ٥٥١ نحوه .[٣] ذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٩٣) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر مجلّد ٨ .[٤] في المصدر : «بيده» ، والصواب ما أثبتناه كما في الفضائل وبحار الأنوار .[٥] كتاب سُلَيم بن قيس : ج ٢ ص ٩١٥ ، الفضائل : ص ١١٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٧٣ ح ٣٢ .