دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٠
١ / ٥
لا يُحصى فَضلُ زِيارَتِهِ
٢٩٥٥.تهذيب الأحكام بإسناده عن عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لَهُ : ... إنَّ اللّه َ جَعَلَ قَبرَكَ وقَبرَ وُلدِكَ بِقاعا مِن بِقاعِ الجَنَّةِ ... مَن زارَ قُبورَكُم عَدَلَ ذلِكَ لَهُ ثَوابَ سَبعينَ حَجَّةً بَعدَ حَجَّةِ الإِسلامِ ، وخَرَجَ مِن ذُنوبِهِ حَتّى يَرجِعَ مِن زِيارَتِكُم كَيَومَ وَلَدَتهُ اُمُّهُ ، فَأَبشِر وبَشِّر أولِياءَكَ ومُحِبّيكَ مِنَ النَّعيمِ ، وقُرَّةِ العَينِ بِما لا عَينٌ رَأَت ، ولا اُذُنٌ سَمِعَت ، ولا خَطَرَ عَلى قَلبِ بَشَرٍ ، ولكِنَّ حُثالَةً [١] مِنَ النّاسِ يُعَيِّرونَ زُوّارَ قُبورِكُم بِزِيارَتِكُم كَما تُعَيَّرُ الزّانِيَةُ بِزِناها ، اُولئِكَ شِرارُ اُمَّتي ، لا نالَتهُم شَفاعَتي ، ولا يَرِدونَ حَوضي! [٢]
٢٩٥٦.كامل الزيارات عن الحسن بن الزبرقان الطبري بإسناد مَنِ اغتَسَلَ فِي الفُراتِ وزارَ الحُسَينَ عليه السلام كُتِبَ لَهُ مِنَ الفَضلِ ما لا يُحصى . [٣]
٢٩٥٧.كامل الزيارات عن عبداللّه بن حمّاد البصري عن أبي قالَ لي : إنَّ عِندَكُم ـ أو قالَ : في قُربِكُم ـ لَفَضيلَةً ما اُوتِيَ أحَدٌ مِثلَها ، وما أحسَبُكُم تَعرِفونَها كُنهَ [٤] مَعرِفَتِها ، ولا تُحافِظونَ عَلَيها ، ولا عَلَى القِيامِ بِها ، وإنَّ لَها لَأَهلاً خاصَّةً ، قَد سُمّوا لَها ، واُعطوها بِلا حَولٍ مِنهُم ولا قُوَّةٍ إلّا ما كانَ مِن صُنعِ اللّه ِ لَهُم ، وسَعادَةٍ حَباهُمُ [٥] اللّه ُ بِها ، ورَحمَةٍ ورَأفَةٍ وتَقَدُّمٍ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وما هذَا الَّذي وَصَفتَ ولَم تُسَمِّهِ؟ قالَ : زِيارَةُ جَدِّيَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ؛ فَإِنَّهُ غَريبٌ بِأَرضِ غُربَةٍ ، يَبكيهِ مَن زارَهُ ، ويَحزَنُ لَهُ مَن لَم يَزُرهُ ، ويَحتَرِقُ لَهُ مَن لَم يَشهَدهُ ، ويَرحَمُهُ مَن نَظَرَ إلى قَبرِ ابنِهِ عِندَ رِجلِهِ في أرضِ فَلاةٍ ، لا حَميمَ قُربَهُ ولا قَريبَ ، ثُمَّ مُنِعَ الحَقَّ وتَوازَرَ عَلَيهِ أهلُ الرِّدَّةِ ، حَتّى قَتَلوهُ وضَيَّعوهُ ، وعَرَّضوهُ لِلسِّباعِ ، ومَنَعوهُ شُربَ ماءِ الفُراتِ الَّذي يَشرَبُهُ الكِلابُ ، وضَيَّعوا حَقَّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ووَصِيَّتَهُ بِهِ وبِأَهلِ بَيتِهِ ، فَأَمسى مَجفُوّا في حُفرَتِهِ ، صَريعا بَينَ قَرابَتِهِ وشيعَتِهِ بَينَ أطباقِ التُّرابِ ، قَد اُوحِشَ قُربُهُ فِي الوَحدَةِ وَالبُعدِ عَن جَدِّهِ ، وَالمَنزِلِ الَّذي لا يَأتيهِ إلّا مَنِ امتَحَنَ اللّه ُ قَلبَهُ لِلإِيمانِ ، وعَرَّفَهُ حَقَّنا . فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، قَد كُنتُ آتيهِ حَتّى بُليتُ بِالسُّلطانِ وفي حِفظِ أموالِهِم ، وأنَا عِندَهُم مَشهورٌ ، فَتَرَكتُ لِلتَّقِيَّةِ إتيانَهُ ، وأنَا أعرِفُ ما في إتيانِهِ مِنَ الخَيرِ . فَقالَ : هَل تَدري ما فَضلُ مَن أتاهُ وما لَهُ عِندَنا مِن جَزيلِ الخَيرِ؟ فَقُلتُ : لا . فَقالَ : أمَّا الفَضلُ فَيُباهيهِ مَلائِكَةُ السَّماءِ ، وأمّا ما لَهُ عِندَنا فَالتَّرَحُّمُ عَلَيه كُلَّ صَباحٍ ومَساءٍ ، ولَقَد حَدَّثَني أبي أنَّهُ لَم يَخلُ مَكانُهُ مُنذُ قُتِلَ مِن مُصَلٍّ يُصَلّي عَلَيهِ مِنَ المَلائِكَةِ أو مِنَ الجِنِّ أو مِنَ الإِنسِ أو مِنَ الوَحشِ ، وما مِن شَيءٍ إلّا وهُو يَغبِطُ [٦] زائِرَهُ ، وَيَتَمَسَّحُ بِهِ ، ويَرجو فِي النَّظَرِ إلَيهِ الخَيرَ لِنَظَرِهِ إلى قَبرِهِ . ثُمَّ قالَ : بَلَغَني أنَّ قَوما يَأتونَهُ مِن نَواحِي الكوفَةِ ، وناسا مِن غَيرِهِم ، ونِساءً يَندُبنَهُ ، وذلِكَ فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ ، فَمِن بَينِ قارِئٍ يَقرَأُ ، وقاصٍّ يَقُصُّ ، ونادِبٍ يَندُبُ ، وقائِلٍ يَقولُ المَراثِيَ . فَقُلتُ لَهُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ ، قَد شَهِدتُ بَعضَ ما تَصِفُ . فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ فِي النّاسِ مَن يَفِدُ إلَينا ويَمدَحُنا ويَرثي لَنا ، وجَعَلَ عَدُوَّنا مَن يَطعُنُ عَلَيهِم مِن قَرابَتِنا وغَيرِهم ، يَهدُرونَهُم [٧] ويُقَبِّحونَ ما يَصنَعونَ . [٨]
[١] الحُثالَةُ : الرديء من كلّ شيء (النهاية : ج ١ ص ٣٣٩ «مثل») .[٢] تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٢٢ ح ٥٠ و ص ١٠٧ ح ١٨٩ ، المزار للمفيد : ص ٢٢٨ ح ١٢ ، فرحة الغرى¨ : ص ٧٧ كلّها عن أبي عامر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، إرشاد القلوب : ص ٤٤١ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ١٢١ ح ٢٢ .[٣] كامل الزيارات : ص ٣٤٩ ح ٥٩٦ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٤٥ ح ٢٧ .[٤] كُنْهُ الأمر : حقيقَتُه (النهاية : ج ٤ ص ٢٠٦ «كنه») .[٥] حَبَوتُ الرجل : أعطيته الشيء بغير عوض (المصباح المنير : ص ١٢٠ «حبا») .[٦] غَبَطْتُ الرجل : إذا اشتهيتَ أن يكون لك مثل ماله ، وأن لا يزول عنه ما هو فيه (لسان العرب : ج ٧ ص ٣٥٩ «غبط») .[٧] هَدَرتُه وأهدَرتُه : أبطلته (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٥٧ «هدر») .[٨] كامل الزيارات : ص ٥٣٧ ح ٨٢٩ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٧٣ ح ٢١ .