دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠
١ / ٤
عَوفُ بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ الأَحمَرِ [١]
٢٨٨٣.الحدائق الورديّة : أنشَدَ عَوفُ بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ الأَحمَرِ قَصيدَةً طَويلَةً يُحَرِّضُ فيها الشّيعَةَ عَلَى القِيامِ عَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ويَرثيهِ فيها : ٠ ألا وَانعَ خَيرَ النّاسِ اُمّا ووالِدا حُسَينا لِأَهلِ الدّينِ إن كُنتَ ناعِيا ٠ ٠ لِيَبكِ حُسَينا كُلَّما ذَرَّ شارِقٌ وعِندَ غُسوقِ اللَّيلِ مَن كانَ باكِيا ٠ ٠ لِيَبكِ حُسَينا مَن رَعَى الدّينَ وَالتُّقى وكانَ لِتَضعيفِ المَثوبَةِ راجِيا ٠ ٠ لِيَبكِ حُسَيناً مُملِقٌ ذو [٢] خَصاصَةٍ عَديمٌ وأَيتامٌ تَشَكَّى المَوالِيا ٠ ٠ لَحا اللّه ُ قَوما أشخَصوهُ وغَرَّروا فَلَم يَرَ يَومَ البَأسِ مِنهُم مُحامِيا ٠ ٠ ولا موفِيا بِالوَعدِ إذ حَمِسَ [٣] الوَغا ولا زاجِرا عَنهُ المُضِلّينَ ناهِيا ٠ ٠ ولا قايِلاً لا تَقتُلوهُ فَتُسحَتوا ومَن يَقتُلِ الزّاكينَ يَلقَى المَخازِيا ٠ ٠ فَلَم يَكُ إلّا ناكِبا أو مُقاتِلاً وذا فَجرَةٍ يَسعى عَلَيهِ مُعادِيا ٠ ٠ سِوى عُصبَةٍ لَم يَعظُمِ القَتلُ عِندَهُم يُشَبِّهُها الرّاؤونَ اُسدا ضَوارِيا ٠ ٠ وَقَوهُ بِأَيديهِم وَحُرِّ وُجوهِهِم وباعُوا الَّذي يَفنى بِما كانَ باقِيا ٠ ٠ وأَضحى حُسَينٌ لِلرِّماحِ دَرِيَّةً [٤] فَغودِرَ مَسلوبا لَدَى الطَّفِّ ثاوِيا ٠ ٠ قَتيلاً كَأَن لَم يَغنَ بِالناسِ لَيلَةً جَزَى اللّه ُ قَوما أسلَموهُ الجَوازِيا ٠ ٠ فَيا لَيتَني إذ ذاكَ كُنتُ شَهِدتُهُ فَضارَبتُ عَنهُ الشّائِنينَ الأَعادِيا ٠ ٠ ودافَعتُ عَنهُ مَا استَطَعتُ مُجاهِدا وأَعمَلتُ سَيفِيَ فيهِمُ وسِنانِيا ٠ ٠ ولكِن قَعَدتُ في مَعاشِرَ ثَبَّطوا وكانَ قُعودي ضَلَّةً مِن ضَلالِيا ٠ ٠ فَما تَنسَني الأَيَّامُ مِن نَكَباتِها فَإِنِّيَ لَن اُلفى لَهُ الدَّهرَ ناسِيا ٠ ٠ ويا لَيتَني غودِرتُ فيمَن أجابَهُ وكُنتُ لَهُ مِن مُفظِعِ القَتلِ فادِيا ٠ ٠ ويا لَيتَني أخطَرتُ عَنهُ بِاُسرَتي وأَهلي وخِلّاني جَميعا ومالِيا ٠ ٠ سَقَى اللّه ُ قَبرا ضُمِّنَ المَجدَ وَالتُّقى بِغَربِيَّةِ الطَّفِّ الغَمامَ الغَوادِيا [٥] ٠
[١] عوف بن عبد اللّه (أو عبد اللّه بن عوف) بن الأحمر الأزدي. قال المرزباني في معجم الشعراء: كان من شعراء الشيعة، ومن شعراء الكوفة، وكان مع التوّابين، شهد مع عليّ عليه السلام صفّين، وله قصيدة طويلة رثى فيها الحسين عليه السلام ، وحضّ الشيعة على الطلب بدمه (راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧٠ و ٥٧٢ و ج ٥ ص ٥٨٣ ـ ٥٩١ و ج ٧ ص ١٨٤ والإصابة: ج ٥ ص ١٢٨ وفيه «عوف بن عبد اللّه بن الأحمر الأزدي» ووقعة صفّين: ص ١١٦ ورجال الطوسي: ص ٧٦ والكنى والألقاب: ج ١ ص ٤٨).[٢] في المصدر : «وخصاصة» ، ويبدو أنّ حرف الذال قد سقط .[٣] حَمِسَ الأمر : اشتدّ ، وتحامسَ القوم : تشادّوا واقتتلوا (لسان العرب : ج ٦ ص ٥٧ «حمس») .[٤] الدريئة : الحلقة التي يتعلّم الرامي الطعنَ والرّميَ عليها (لسان العرب : ج ١ ص ٧٤ «درأ») .[٥] الحدائق الوردية : ج ١ ص ١٣١، الفتوح: ج ٦ ص ٢١١ وفيه عبد اللّه بن عوف بن الأحمر الازدى وفيه بعض الأبيات ، أعيان الشيعة : ج ٨ ص ٣٨١ نحوه نقلاً عن ابن الكلبي وفيه سبعة أبيات فقط.