دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٤ / ١٨ ـ ٣
زَيدُ بنُ أرقَمَ [١]
٢٨٤٥.الإرشاد : لَمّا وَصَلَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام ووَصَلَ ابنُ سَعدٍ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ مِن غَدِ يَومِ وُصولِهِ ، ومَعَهُ بَناتُ الحُسَينِ عليه السلام وأهلُهُ ، جَلَسَ ابنُ زِيادٍ لِلنّاسِ في قَصرِ الإِمارَةِ وأذِنَ لِلنّاسِ إذنا عامّا ، وأمَرَ بِإِحضارِ الرَّأسِ ، فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ ويَتَبَسَّمُ ، وفي يَدِهِ قَضيبٌ يَضرِبُ بِهِ ثَناياهُ ، وكانَ إلى جانِبِهِ زَيدُ بنُ أرقَمَ صاحِبُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ وهُوَ شَيخٌ كَبيرٌ ـ فَلَمّا رَآهُ يَضرِبُ بِالقَضيبِ ثَناياهُ قالَ لَهُ : اِرفَع قَضيبَكَ عَن هاتَينِ الشَّفَتَينِ ، فَوَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا غَيرُهُ ، لَقَد رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلَيهِما ما لا اُحصيهِ كَثرَةً يُقَبِّلُهُما [٢] ، ثُمَّ انتَحَبَ باكِيا . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أبكَى اللّه ُ عَينَيكَ ، أتَبكي لِفَتحِ اللّه ِ ؟ وَاللّه ِ ، لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ ، فَنَهَضَ زَيدُ بنُ أرقَمَ مِن بَينِ يَدَيهِ ، وصارَ إلى مَنزِلِهِ . [٣]
٢٨٤٦.سير أعلام النبلاء عن زيد بن أرقم : كُنتُ عِندَ عُبَيدِ اللّه ِ ، فَاُتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَ قَضيبا ، فَجَعَلَ يَفتُرُ بِهِ عَن شَفَتَيهِ ، فَلَم أرَ ثَغرا كانَ أحسَنَ مِنهُ ، كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَم أملِك أن رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ . فَقالَ : ما يُبكيكَ أيُّهَا الشَّيخُ؟ قُلتُ : يُبكيني ما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، رَأَيتُهُ يَمَصُّ مَوضِعَ هذَا القَضيبِ ، ويَلثِمُهُ ، ويَقولُ : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ . [٤]
راجع : ج ٨ ص ٢٢ (القسم التاسع / الفصل الرابع / رأس الإمام عليه السلام في مجلس ابن زياد) .
[١] راجع : ج ٩ هامش ص ٥٢ .[٢] في المصدر: «تقبّلهما»، والتصويب من بحارالأنوار.[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٦ .[٤] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٥ ، الأخبار الطوال : ص ٢٥٩ كلاهما نحوه .