تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧ - ٨ ـ بطلان البيع باستثناء الجزء المجهول
وإلاّ فالأقوى عندي : الجواز أيضا ، لأنّه سلّطه على قطعه ببيعه إيّاه.
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز ، كما لو اشترى نصفا معيّنا من الحيوان [١].
وليس بجيّد ، لامتناع التسليم هنا ، بخلاف التسليم في الثوب ، فإنّ النقص لا يمنع التسليم إذا رضيه.
وكذا البحث لو باعه ذراعا من أسطوانة من خشب ، والخلاف بين الشافعيّة فيه كما تقدّم. قالوا : ولو كانت الأسطوانة من آجرّ ، جاز. قالوا : بشرط أن يكون انتهاء الذراع إلى انتهاء الآجرّة ، فلا يلحق الضرر بذلك [٢].
ح ـ الاستثناء كالمبيع يجب أن يكون معلوما ، فلو استثنى جزءا مجهولا ، بطل ، كقوله : بعتك هؤلاء العبيد إلاّ واحدا ، ولم يعيّنه ، سواء اتّفقت القيم أو لا. ولا فرق بين أن يقول : على أن تختار من شئت منهم أو لا ، ولا إذا قال ذلك بين أن يقدّر زمان الاختيار أو لا يقدّره.
ولو باع جملة الشيء واستثنى جزءا شائعا ، كنصف أو ثلث ، جاز.
ولو قال : بعتك هذه الصبرة إلاّ صاعا ، فإن كانت معلومة الصيعان ، صحّ ، وإلاّ فلا ـ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٣] ـ لأنّه ٧ نهى عن الثّنيا [٤] في البيع [٥].
[١] حلية العلماء ٤ : ١٠٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٢ ، المجموع ٩ : ٣١٧.
[٢] المجموع ٩ : ٣١٧ ـ ٣١٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧.
[٣] الوجيز ١ : ١٣٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٢ ، المجموع ٩ : ٣١٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥.
[٤] هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول. النهاية ـ لابن الأثير ـ ١ : ٢٢٤ « ثنا ».
[٥] صحيح مسلم ٣ : ١١٧٥ ، ٨٥ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٨٥ ، ١٢٩٠ ، سنن النسائي ٧ : ٢٩٦ ، مسند أحمد ٤ : ٣٢٦ ، ١٤٤٢٧.