تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - بطلان بيع الملامسة والمنابذة والحصاة وتفسيرها
وفسّر بأمرين : نتاج النتاج ، وهو بيع حمل ما تحمله الناقة ، وجعله أجلا كان أهل الجاهليّة يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة.
وهو بمعنييه باطل ، لجهالته ، وجهالة الأجل.
مسألة ٤٠ : بيع الملامسة والمنابذة والحصاة باطل بالإجماع ، لأنّ النبيّ ٦ نهى عن ذلك كلّه [١].
والملامسة : أن يبيعه شيئا ولا يشاهده على أنّه متى لمسه وقع البيع.
وهو ظاهر كلام أحمد ومالك والأوزاعي [٢].
وله تفاسير ثلاثة :
أن يجعل اللمس بيعا بأن يقول صاحب الثوب للراغب : إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا.
وهو باطل ، لما فيه من التعليق.
وقال بعض الشافعيّة : إنّه من صور المعاطاة [٣].
وأن يأتي بثوب مطويّ له في ظلمة فيلمسه الراغب ، ويقول صاحب الثوب : بعتك بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام النظر ، ولا خيار لك إذا رأيته. فسّره الشافعي [٤].
قال بعض الشافعيّة : إن أبطلنا بيع الغائب ، بطل ، وإلاّ صحّ تخريجا من تصحيح شرط نفي الخيار [٥].
[١] صحيح مسلم ٣ : ١١٥١ ، ١٥١١ ، و ١١٥٣ ، ١٥١٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٣٣ ، ٢١٧٠ ، و ٧٣٩ ، ٢١٩٤ ، سنن النسائي ٧ : ٢٥٩ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٥٣ و ٢٥٤ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤١ و ٣٤٢ ، الموطّأ ٢ : ٦٦٦ ، ٧٦.
[٢] المغني ٤ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٢ ـ ٣٣ ، بداية المجتهد ٢ : ١٤٨.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٣ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٣٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٣.