تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - جواز المصارفة بما في الذمم
مسألة ٢٢٠ : تجوز المصارفة بما في الذمم ، فلو كان له على غيره ألف درهم وللغير عليه مائة دينار فتصارفا بهما ، صحّ الصرف. وكذا لو اتّفق الجنس وتساوى القدر وإن اختلفت الصفات ، عملا بالأصل والنصوص.
وبما رواه عبيد بن زرارة ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن الرجل يكون له عند الصيرفيّ مائة دينار ويكون للصيرفي عنده ألف درهم ، فيقاطعه عليها ، قال : « لا بأس » [١].
ولا يشترط هنا التقابض ، لحصوله قبل البيع ، لكن لا يخلو من إشكال منشؤه اشتماله على بيع دين بدين.
ولو تباريا أو تصالحا ، جاز قطعا.
إذا ثبت هذا ، فإنّه يجوز أيضا اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون مصارفة عين بدين بأن يكون له على غيره ألف درهم فيشتريها الغير منه بمائة دينار يدفعها إليه في المجلس ، لما تقدّم.
ولما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن الرجل يكون عليه دنانير ، فقال : « لا بأس أن يأخذ بثمنها دراهم » [٢].
وسأله في الرجل يكون له الدّين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل وليس عند الذي حلّ عليه دراهم ، قال له : خذ منّي دنانير بصرف اليوم ، قال : « لا بأس » [٣].
ولو لم يحصل قبض العين في المجلس حتى تفارقا قبله ، بطل الصرف ، لانتفاء شرطه.
[١] التهذيب ٧ : ١٠٣ ، ٤٤٣.
[٢] التهذيب ٧ : ١٠٢ ، ٤٣٧ ، الاستبصار ٣ : ٩٦ ، ٣٢٧.
[٣] التهذيب ٧ : ١٠٢ ، ٤٣٨ ، الإستبصار ٣ : ٩٦ ، ٣٢٨.