تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - حكم بيع تراب الصياغة بالجوهرين معاً أو بجنس غيرهما
النحاس أو غيره ثمّ يبيعها ، قال : « إذا بيّن ذلك فلا بأس » [١].
وكذا إذا كان يجوز بين الناس ، لانتفاء الغشّ أيضا فيه.
ولما رواه محمّد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن الباقر ٧ ، قال : جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها : الشاهيّة ، يحمل على الدرهم دانقين ، فقال : « لا بأس به إذا كان يجوز » [٢].
مسألة ٢٠٩ : تراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر ـ وبه قال أبو حنيفة [٣] ـ احتياطا وتحرّزا من الربا. ولو جمعا ، بيعا بهما صرفا لكلّ منهما إلى غير جنسه ، والأصل حمل العقد على الصحّة مهما أمكن.
ولما رواه أبو عبد الله مولى عبد ربّه عن الصادق ٧ أنّه سأله عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا كيف نشتريه؟ قال : « اشتر بالذهب والفضّة جميعا » [٤].
وقال الشافعي : لا يجوز ، لجهالة المقصود [٥]. وهو ممنوع.
مسألة ٢١٠ : تراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بجنس غيرهما لا بأحدهما ، تحرّزا من الربا ، كما قلنا في تراب معدن أحد الجوهرين ، خلافا للشافعي [٦] ، كما تقدّم في تراب المعدن.
وإذا بيع ، تصدّق بثمنه ، لأنّ أربابه لا يتميّزون. ولو عرفوا ، صرف إليهم ، لما رواه علي بن ميمون الصائغ ، قال : سألت الصادق ٧ عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟ فقال : « تصدّق به فإمّا لك وإمّا
[١] التهذيب ٧ : ١٠٩ ، ٤٦٧ ، الاستبصار ٣ : ٩٧ ، ٣٣٤.
[٢] التهذيب ٧ : ١٠٨ ، ٤٦٥
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٩٥.
[٤] الكافي ٥ : ٢٤٩ ، ٢٢ ، التهذيب ٧ : ١١١ ، ٤٧٨.
[٥] المجموع ٩ : ٣٠٧.
[٦] المجموع ٩ : ٣٠٧.