تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - عدم صحّة بيع اُمّ الولد إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دَيْناً على مولاها
والرمي وغيرهما ـ فحكمها حكم المساجد.
ب ـ الوجه : أنّه يجوز إجارة بيوت مكة. وقال الشيخ : لا يجوز لأحد منع الحاجّ عن دورها ، لقوله تعالى : ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) [١] [٢].
وفيه نظر.
ج ـ إذا بنى بمكة بآلة مجتلبة من غير أرض مكة ، جاز بيعها ، كما يجوز بيع أبنية الوقوف إجماعا. وإن كانت من تراب الحرم وحجارته ، فعلى الخلاف.
مسألة ٢١ : ولا يجوز بيع الحرّ بالإجماع ، لقول النبيّ ٦ : « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى ثمّ غدر ، ورجل باع حرّا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره » [٣].
ولو سرقه فباعه ، قطع ( لإفساده ، لا حدّا ) [٤].
مسألة ٢٢ : يشترط في الملك التماميّة ، فلا يصحّ بيع الوقف ، لنقص الملك فيه ، إذ القصد منه التأبيد. نعم ، لو كان بيعه أعود عليهم ، لوقوع خلف بين أربابه ، وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه ، جوّز أكثر علمائنا بيعه ، خلافا للجمهور ، وسيأتي.
ولا يصحّ بيع أمّ الولد بالإجماع وعندنا إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ، ولا وجه له سواها. وفي اشتراط موته حينئذ خلاف ، لما رواه
[١] الحجّ : ٢٥.
[٢] النهاية : ٢٨٤ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٨٤.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ١١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨١٦ ، ٢٤٤٢.