تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥ - هل تثبت العريّة في العنب؟
أحد وجهي الشافعيّة [١] ـ لأنّ تعدّد الصفقتين بتعدّد البائع أظهر من تعدّدها بتعدّد المشتري.
والثاني لهم : لا تجوز الزيادة على خمسة أوسق نظرا إلى مشتري الرطب ، لأنّه محلّ الخرص الذي هو خلاف قياس الربويّات ، فلا ينبغي أن يدخل في ملكه أكثر من القدر المحتمل دفعة واحدة [٢].
والجواب : أنّ ذلك يأتي في بائع واحد ، أمّا في اثنين فلا.
ج ـ لو باع رجلان من رجلين صفقة واحدة ، احتمل جواز أربع نخلات.
وقال الشافعي : لا يجوز في أكثر من عشرة أوسق ، ويجوز فيما دونها ، وفي العشرة قولان [٣].
مسألة ١٩٤ : وهل تثبت العريّة في العنب؟ إن قلنا بتناول تحريم المحاقلة العنب ، احتمل الثبوت ، وإلاّ فلا بأس في بيعه بالزبيب أو العنب ، اقتصارا بالمنع على مورده ، وانتفاء أصالة العلّيّة بالربا ، لانتفاء شرطه ، وهو الكيل أو الوزن في الثمرة على رءوس الأشجار.
أمّا الشافعي فإنّه عمّم التحريم في العنب كالثمرة ، وجوّز بيع العريّة منه ، لأنّ في حديث ابن عمر أنّه قال : والعرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب [٤]. ولأنّ العنب يخرص كما يخرص النخل ويوسق ، وهو ظاهر يمكن معرفة مقداره بالتخمين [٥].
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٨.
[٤] صحيح مسلم ٣ : ١١٧١ ، ١٥٤٢.
[٥] الام ٣ : ٥٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢١٩ ، التهذيب