تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧ - ١ ـ حكم ما لو اختلف الجنس
ونمنع الربا ، لأنّه لا يثبت إلاّ في المكيل أو الموزون ، ولا شيء من الثمرة على رأس [١] النخل ولا من الزرع في السنابل بمكيل أو موزون.
وقد روى ابن رباط عن أبي الصباح الكناني قال : سمعت الصادق ٧ يقول : « إنّ رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل ، فأتى النبيّ ٦ ، فقال : يا رسول الله إنّ لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلّمه يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبيّ ٦ ، فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول الله لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله ٦ لصاحب النخل : اجذذ نخلك ، فجذّه فكال له خمسة عشر وسقا » فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلاّ أنّي قد سمعته منه أنّ أبا عبد الله الصادق ٧ قال : « إنّ ربيعة الرأي لمّا بلغه هذا عن النبيّ ٦ قال : هذا ربا ، قلت : أشهد بالله إنّه من الكاذبين ، قال : صدقت » [٢].
فروع :
أ ـ لو اختلف الجنس ، جاز البيع إجماعا ، كأن يبيع الشعير في سنبله بالدخن الموضوع على الأرض ، أو ثمرة النخل فيها بعنب أو زبيب موضوع على الأرض.
واشترط الشافعي التقابض هنا بالنقل لما على وجه الأرض ، وبالتخلية فيما على الشجر [٣]. وهو بناء على مذهبه من وجوب التقابض في
[١] في « ق ، ك » : رءوس.
[٢] التهذيب ٧ : ٩١ ـ ٩٢ ، ٣٩٠ ، الاستبصار ٣ : ٩٢ ، ٣١٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٥.