تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥ - هل يشترط في المحاقلة والمزابنة اتّحاد الثمن والمثمن أم لا؟
الربع أو غيرهما [١]. ونقل عنه أيضا ما يقاربه ، وهو أنّ المحاقلة إكراء الأرض للزرع بالحبّ [٢] ، لأنّ النبيّ ٦ نهى عن المحاقلة والمزابنة ، والمحاقلة : كراء الأرض [٣].
وذكر ابن المنذر في بعض ألفاظه : والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة [٤].
وليس بجيّد ، لأنّ إكراء الأرض بالحنطة إنّما هو بذل الحنطة في مقابلة المنفعة ، والمنفعة ليست بحنطة. وإذا باع السنبل بالحنطة ، فقد باع حنطة بحنطة مع الجهالة بالتساوي ، وهو غير جائز.
والمزابنة هي ضمان الصّبرة بقدر معلوم بأن يقول الشخص لغيره في صبرة مشاهدة : ضمنت لك صبرتك هذه بمائة قفيز ، فيقول المالك : هي أقلّ من ذلك ، فيقول لمالكها : يكال الآن إن زاد فلي ، وإن نقص فعليّ.
وهذا ليس عقدا وإنّما هو قمار. والقصد النهي عن عقده ، فالمشهور ما تقدّم.
مسألة ١٨٧ : هل يشترط في المحاقلة والمزابنة اتّحاد الثمن والمثمن أم لا؟ قيل : نعم [٥]. فيكون النهي متناولا لبيع الحنطة الثابتة في السنابل
[١] بداية المجتهد ٢ : ٢٢٢ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٣١٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٩٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٥.
[٢] كما في الخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٣ : ٩٤ ، المسألة ١٥٢.
[٣] صحيح مسلم ٣ : ١١٧٩ ، ١٥٤٦ ، سنن الدار قطني ٣ : ٧٥ ـ ٧٦ ، ٢٨٥ ، مسند أحمد ٣ : ٣٦٥ ، ١١١٨٣.
[٤] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر ، وفي المغني ـ لابن قدامة ـ ٤ : ٢٩٨ نقله عن أبي سعيد.
[٥] قال به الشيخ الطوسي في النهاية : ٤١٦.