تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - حكم ما لو باع شجرة عليها ثمرة أو كانت الشجرة المبيعة تثمر في السنة مرّتين ويغلب عليها التلاحق
ويصطلحان.
ونقل المزني عن الشافعي قولين في الانفساخ [١].
ولأصحاب الشافعي طريقان : فعن بعضهم : القطع بعدم الانفساخ ، وتخطئة المزني في نقله ، لأنّ الاختلاط وتعذّر التسليم لم يوجد في المبيع ، بخلاف ما إذا كان المبيع الثمار [٢].
وأثبت الأكثرون القولين وقالوا : الاختلاط وإن لم يوجد في المبيع لكنّه وجد في المقصود بالعقد ، وهو الثمرة الحادثة ، فإنّها مقصود المشتري من الشراء للأصول ، فجاز أن يجعل كالمبيع. فإن قلنا بعدم الانفساخ ، فإن سمح البائع بترك الثمرة القديمة ، أجبر المشتري على القبول. وان رضي المشتري بترك الثمرة الحادثة ، اجبر البائع على القبول ، وأقرّ العقد [٣].
ويحتمل أن يجيء في الإجبار على القبول للشافعيّة خلاف.
وإن استمرّا على النزاع ، قال المثبتون للقولين : يفسخ العقد بينهما ، كما لو كان المبيع الثمرة.
وقال القاطعون : لا فسخ ، بل إن كانت الثمرة والشجرة في يد البائع ، فالقول قوله في قدر ما يستحقّه المشتري مع يمينه. وإن كانتا في يد المشتري ، فالقول قوله في قدر ما يستحقّه البائع ، وهو الذي يقتضيه القياس ، لأنّ الفسخ لا يفيد رفع النزاع ، لبقاء الثمرة الحادثة للمشتري.
قالوا : ولو قلنا بالفسخ ، استردّ المشتري الثمن وردّ الشجرة مع جميع الثمار [٤].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٣ ، وانظر : روضة الطالبين ٣ : ٢٢٢.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٣ ـ ٣٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣.