تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - ٢ ـ حكم ما لو استثنى نخلات بعينها أو عذقاً معيّناً من نخلة فذهب بعض الثمرة
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل : لا يجوز ، لأنّ النبيّ ٧ نهى عن بيع السنين وعن الثنيا [١]. ولأنّ المبيع معلوم بالمشاهدة لا بالقدر ، فالاستثناء منه يغيّر حكم المشاهدة ، لأنّه [٢] لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة منه فلم يجز [٣].
والجواب : المراد بالنهي : الثنيا المجهولة ، لجواز استثناء الجزء المشاع والنخلة المعلومة إجماعا. والعلم بالمشاهدة حاصل مع الاستثناء وعدمه ، وجهالة القدر حاصلة فيهما معا ، فلا وجه للتخصيص.
فروع :
أ ـ إذا استثنى جزءا مشاعا أو أرطالا معيّنة فتلف من الثمرة شيء ، سقط من الثنيا بحسابه.
أمّا في الجزء المشاع : فظاهر.
وأمّا في الأرطال المعلومة : فيؤخذ منه بالحزر والتخمين ، فيقال : هل ذهب ثلث الثمرة أو نصفها؟ فيذهب من الثنيا بقدر تلك النسبة.
أمّا لو استثنى مائة رطل ـ مثلا ـ من الثمرة وممّا [٤] يتخلّف منها ، احتمل بطلان البيع.
ب ـ لو استثنى نخلات بعينها أو عذقا معيّنا من نخلة فذهب بعض
[١] سنن البيهقي ٥ : ٣٠٤ ، مسند أحمد ٤ : ٣٣٨ ، ١٤٥٠٤.
[٢] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : فالاستثناء منه بغير حكم المشاهدة ولأنّه.
والصحيح ما أثبتناه من المغني والشرح الكبير.
[٣] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٢٦ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ١٠ ، الام ٣ : ٨٤ ، حلية العلماء ٤ : ٢٢٢ ، المغني ٤ : ٢٣١ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٤.
[٤] في « ق » : وما.