تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - في عدم الفرق في شرط القطع بين كون المقطوع ممّا ينتفع به أو لا
أحدهما : القطع بأنّه لا عبرة به ، ولا نظر إلى بدوّ الصلاح في بستان غير البائع.
والثاني : أنّه إذا لم يفرق فيما إذا بدا فيه الصلاح من ذلك البستان ولم يدخل في البيع بين أن يكون ملك البائع أو ملك غيره ، فقياسه أن لا يفرق فيما بدا فيه الصلاح في بستان آخر أيضا إذا لم يشترط اتّحاد البستان [١].
مسألة ١٦٠ : إذا باعه الثمرة قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع ، جاز إجماعا على ما تقدّم ، ويجب الوفاء به على المشتري ( إذا لم يشترطه ) [٢] على البائع.
ولو تراضيا على الترك جاز إجماعا منّا ، وبه قال الشافعي [٣] ، وكان بدوّ الصلاح بمنزلة كبر العبد الصغير.
وقال أحمد : يبطل البيع وتعود الثمرة إلى البائع [٤]. وليس [٥] ..
ولو أبقاه المشتري ولم ينكر البائع أو أنكر ، فعلى المشتري أجرة المثل عن مدّة الإبقاء.
تذنيب : لا فرق بين ما إذا اشترط القطع في مقطوع ينتفع به أو لا ينتفع به ، عملا بالأصل ، فلو شرط القطع فيما لا منفعة فيه ـ كالجوز والكمّثرى ـ جاز.
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز البيع بشرط القطع إلاّ إذا كان المقطوع
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٢.
[٢] بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » : إلاّ أن يشترطه.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٠.
[٤] المغني ٤ : ٢٢١ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٧.
[٥] كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة. والظاهر : « ليس بجيّد ».