تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩ - صُور بيع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها وأحكامها
للحديث [١] الذي رواه العامّة أوّلا ، وما رواه الخاصّة أيضا ، وقد سبق [٢].
وأيضا ما رواه سليمان بن خالد عن الصادق ٧ قال : « لا يشترى [٣] النخل حولا واحدا حتى يطعم إن كان يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » [٤].
وسأل الحسن بن علي الوشّاء الرضا ٧ : هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ فقال : « لا يجوز بيعه حتى يزهو » قلت : وما الزهو جعلت فداك؟
قال : « يحمرّ ويصفرّ وشبه ذلك » [٥].
والجواب : حمل النهي على الكراهة ، جمعا بين الأدلّة خصوصا وقد نصّ الإمام ٧ على ذلك.
وإن باعها مطلقا ولم يشترط القطع ولا التبقية ، فالأقوى عندي : الجواز ـ وبه قال أبو حنيفة [٦] ـ لأنّه لو شرط القطع ، جاز إجماعا ، ولو شرط التبقية ، جاز على الأقوى ، والإطلاق لا يخلو عنهما ، فكان الجواز أقوى. ولما تقدّم من الأدلّة. ولأنّ القطع تفريغ ملك البائع ونقل المبيع
[١٩٠]، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ٩ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٢٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٦ و ٣٤٧ ، الوسيط ٣ : ١٨١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٠ ، المغني ٤ : ٢١٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٣١.
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٣٤٥ ، الهامش (١).
[٢] في ص ٣٤٥.
[٣] في المصدر : « لا تشتر ».
[٤] التهذيب ٧ : ٨٨ ، ٣٧٤ ، الإستبصار ٣ : ٨٥ ، ٢٩٠.
[٥] الكافي ٥ : ١٧٥ ، ٣ ، التهذيب ٧ : ٨٥ ، ٣٦٣ ، الإستبصار ٣ : ٨٧ ، ٢٩٨.
[٦] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٢٥ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٩١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٨٢ ، حلية العلماء ٤ : ٢١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٧ ، بداية المجتهد ٢ : ١٤٩ ، المعونة ٢ : ١٠٠٦ ، المغني ٤ : ٢١٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٣١.