تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥ - ٦ ـ كراهة التفريق بعد البلوغ
وقال في الآخر : حدّه البلوغ [١]. وبه قال أبو حنيفة [٢] ، لما رواه عبادة بن الصامت أنّ النبيّ ٦ قال : « لا يفرّق بين الامّ وولدها » قيل : إلى متى؟ قال : « حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية » [٣].
هـ ـ قال بعض [٤] علمائنا بكراهة التفريق لا بتحريمه ، والمشهور : التحريم.
وهذا الخلاف إنّما هو إذا كان التفريق بعد سقي الأمّ ولدها اللّبأ ، فأمّا قبله فلا يجوز قطعا ، لأنّه يسبّب إلى إهلاك الولد.
و ـ يكره التفريق بعد البلوغ ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لما فيه من التوحّش بانفراد كلّ منهما عن صاحبه.
والتقييد بالصغر في حديث [٦] ابن سنان ، للتحريم لا الكراهة.
ولو فرّق مع البلوغ بالبيع أو الهبة ، صحّا ـ وبه قال الشافعي [٧] ـ لوجود المقتضي السالم عن معارضة النهي ، لاختصاصه بالصغر.
وقال أحمد : يبطل البيع والهبة [٨]. وليس بمعتمد.
[١] الوسيط ٣ : ٦٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٣ ، المجموع ٩ : ٣٦١ ، روضة الطالبين ٣ : ٨٣ ، المغني ١٠ : ٤٦٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٩.
[٢] مختصر اختلاف العلماء ٣ : ١٦٢ ، تحفة الفقهاء ٢ : ١١٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٣ ، المغني ١٠ : ٤٦٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٩.
[٣] سنن الدار قطني ٣ : ٦٨ ، ٢٥٨ ، سنن البيهقي ٩ : ١٢٨ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٥٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٢.
[٤] كالشيخ الطوسي في النهاية : ٥٤٦ ، والمحقّق الحلّي في المختصر النافع : ١٣٢ ، وشرائع الإسلام ٢ : ٥٩.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٨٣ ، المجموع ٩ : ٣٦١.
[٦] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٣٣٣ ، الهامش (٢).
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٨٣.
[٨] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٣.