تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - فيما يتعلّق ببيع الحبلى بشرط دخول الحمل في البيع واستثنائه
وكذا لو تلف غير الحيوان بعد القبض ولا خيار هناك ، فمن ضمان المشتري.
ولو تجدّد في الحيوان عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري ، تخيّر ـ كالأوّل ـ في الردّ والإمساك مجّانا أو مع الأرش على الأقوى ، لما تقدّم من أنّ جميعه مضمون على البائع فكذا أبعاضه.
ولو كان العيب سابقا ، كان له الردّ مع عدم التصرّف مطلقا ، سواء كان حيوانا أو غيره ، ذا خيار أو غيره ، وله الأرش مخيّرا فيهما. ولو تصرّف ، لم يكن له الردّ مطلقا إلاّ مع وطئ الأمة الحامل وحلب الشاة المصرّاة خاصّة ، لكن يثبت له الأرش. وإذا ردّ ، لم يلزمه ـ سوى العين ـ شيء ، لأنّ العيب مضمون على البائع ، ولا يمنع العيب المتجدّد من الردّ بالعيب السابق.
أمّا لو تجدّد بعد الثلاثة أو كان المشتري قد تصرّف في العين ، لم يكن له الردّ لا مع الأرش ولا بدونه.
ووافقنا مالك على أنّ عهدة الرقيق ثلاثة أيّام إلاّ في الجنون والجذام والبرص ، فأيّها إذا ظهر في السنة يثبت [١] الخيار [٢] ، كما قلناه نحن.
ومنع الشافعي [٣] من ذلك.
مسألة ١٤٠ : لو باع أمة أو دابّة وكانت حبلى ، فإن شرط دخول الحمل في البيع بأن قال : بعتك هذه الأمة وحملها ، لم يصح ، لأنّه مجهول على ما
[١] في « ق ، ك » : ثبت.
[٢] الاستذكار ١٩ : ٣٧ ، المعونة ٢ : ١٠٦٤ ، التلقين ١ ـ ٢ : ٣٩٢ ، مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٩٨ ، ١١٧٦ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٥ : ١٥٦ ، حلية العلماء ٤ : ٢٤٢.
[٣] حلية العلماء ٤ : ٢٤١ ، الاستذكار ١٩ : ٤٠ ـ ٤١ ، ٢٨٠٥١ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٥ : ١٥٧ ، المعونة ٢ : ١٠٦٤.