تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١ - ١ ـ صحّة استثناء البائع الرأسَ والجلد في المذبوح وبطلانه في الحىّ
دونها [١].
وهو خطأ ، لجواز انتفاعه ببيعها وغيره من الطبخ وشبهه.
وقال بعض [٢] علمائنا : يكون للبائع بنسبة ثمن الرأس والجلد إلى الباقي.
وكذا لو اشترك اثنان في شراء شاة وشرط أحدهما الرأس والجلد ، لم يصحّ ، وكان له بقدر ما له ، لرواية السكوني عن الصادق ٧ قال : « اختصم إلى أمير المؤمنين ٧ رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيّع الرأس والجلد ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد » [٣].
وعن هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق ٧ في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء واشترك فيه رجل آخر بدرهمين بالرأس والجلد فقضي أنّ البعير بريء فبلغ ثمانية دنانير ، فقال : « لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، و، قد أعطي حقّه إذا اعطي الخمس » [٤].
فروع :
أ ـ قد نقلنا الخلاف في الصحّة والبطلان. والأقرب عندي : التفصيل ، وهو صحّة أن يستثني البائع الرأس والجلد في المذبوح ، والبطلان في الحيّ.
[١] المدوّنة الكبرى ٤ : ٢٩٣ ، حلية العلماء ٤ : ٢٢٣ ، المغني ٤ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٦.
[٢] الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٩٢ ، المسألة ١٤٩.
[٣] الكافي ٥ : ٣٠٤ ، ١ ، التهذيب ٧ : ٨١ ، ٣٥٠.
[٤] الكافي ٥ : ٢٩٣ ، ٤ ، التهذيب ٧ : ٧٩ ، ٣٤١ بتفاوت.