تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨ - كراهة تمـلّك القريب غير من استثني وصحّة تمـلّك كلٍّ من الـزوجين الآخـر وتبطلان الزوجيّة
من أحدهما ، فمن ملك أحد هؤلاء عتق عليه.
أمّا المرأة فتملك كلّ أحد ، سوى الأب والامّ والجدّ والجدّة وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا.
مسألة ١٣٤ : الرضاع يساوي النسب في تحريم النكاح إجماعا. وهل يساويه في تحريم التملّك؟ لعلمائنا قولان أحدهما : نعم ـ وهو الأقوى ـ لما رواه ابن سنان ـ في الصحيح ـ قال : سئل أبو عبد الله ٧ ـ وأنا حاضر ـ عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحلّ لها بيعه؟ قال : فقال : « لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه » قال : ثمّ قال : « أليس قد قال رسول الله ٦ : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟ » [١].
وعن السكوني عن الصادق عن الباقر ٨ « أنّ عليّا ٧ أتاه رجل ، فقال : إنّ أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ، فقال : خذ بيدها وقل : من يشتري منّي أمّ ولدي؟ » [٢].
فيحرم على الرجل أن يملك من الرضاع ما يحرم أن يملكه من النسب ، كالأب وإن علا ، والامّ والبنت وإن نزلت وغيرهم ممّا تقدّم.
وكذا المرأة يحرم عليها أن تملك من الرضاع ما يحرم عليها من النسب.
مسألة ١٣٥ : يكره للإنسان أن يملك القريب غير من ذكرناه ، كالأخ والعمّ والخال وأولادهم. وتتأكّد في الوارث.
ويصحّ أنّ يملك كلّ من الزوجين صاحبه ، لعدم المقتضي للمنع ،
[١] التهذيب ٧ : ٣٢٦ ، ١٣٤٢.
[٢] الفقيه ٣ : ٣٠٩ ، ١٤٨٨ ، التهذيب ٧ : ٣٢٥ ، ١٣٤٠.