تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - في أنّ الاُناسي كيف يملكون ومتى يحكم بملكهم؟
ولو التقط الطفل من دار الحرب ولا مسلم فيها ، ملك ، ولا يملك لو التقط من دار الإسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ، لجواز أن يكون منه ، لقول الصادق ٧ : « المنبوذ حرّ » [١].
وسئل الباقر ٧ عن اللقيطة ، فقال : « حرّة لا تباع ولا توهب » [٢].
فإذا انتفى هذا التجويز ، ملك.
ولو أقرّ اللقيط من دار الإسلام ـ بعد بلوغه ـ بالرقّيّة ، قبل ، لقوله ٧ : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » [٣].
وقيل : لا يقبل ، للحكم بحرّيّته أوّلا شرعا ، فلا يتعقّبه الرقّ [٤].
أمّا لو كان معروف النسب ، فإنّه لا يقبل إقراره بالرقّيّة قطعا.
وبالجملة ، كلّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة وكان بالغا رشيدا مجهول النسب ، حكم عليه بها ، سواء كان المقرّ له مسلما أو كافرا ، وسواء كان المقرّ مسلما أو كافرا.
ولو رجع بعد إقراره عنه ، لم يلتفت إلى رجوعه ، لاشتماله على تكذيب إقراره ، ودفع ما يثبت عليه عنه بغير موجب.
ولو أقام بيّنة ، لم تسمع ، لأنّه بإقراره أوّلا قد كذّبها.
أمّا لو اشترى عبدا فادّعى الحرّيّة ، قبلت دعواه مع البيّنة ، وإلاّ فلا.
سئل الصادق ٧ عن شراء مماليك [٥] أهل الذمّة إذا أقرّوا لهم بذلك ، فقال : « إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر وانكح » [٦].
[١] الكافي ٥ : ٢٢٤ ، ٢ ، التهذيب ٧ : ٧٨ ، ٣٣٦.
[٢] التهذيب ٧ : ٧٨ ، ٣٣٤.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا.
[٤] ممّن قال به ابن إدريس في السرائر ٢ : ٣٥٤.
[٥] في الكافي : مملوكي. وفي التهذيب : مملوك.
[٦] الكافي ٥ : ٢١٠ ، ٧ ، التهذيب ٧ : ٧٠ ، ٢٩٩.