تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - حكم بيع الحامل واستثناء حملها
مسألة ١٢٥ : قد تقدّم [١] أنّ بيع الحمل لا يصحّ ، للنهي عن بيع الملاقيح [٢]. ولأنّه غير معلوم ولا مقدور ، وكما لا يصحّ بيعه منفردا لم يصح منضمّا إلى غيره بأن يقول : بعتك هذه الجارية وحملها ، لأنّ جزء المبيع إذا كان مجهولا كان المبيع مجهولا.
نعم ، يجوز انضمامه تبعا لا مستقلاّ ، كأساسات الحيطان.
فلو باع الأمة الحامل وأطلق ، لم يدخل الحمل عندنا ، لأنّه ليس جزءا من المسمّى ولا تابعا له عادة.
وقال الشافعي : يدخل الحمل في البيع تبعا لو أطلق [٣]. وهل يقابله قسط من الثمن؟ فيه له قولان [٤].
ولو باع الحامل واستثنى حملها ، كان تأكيدا للإخراج.
وللشافعي قولان في صحّة البيع :
أحدهما : أنّه يصحّ ، كما لو باع الشجرة واستثنى الثمرة قبل بدوّ الصلاح.
وأصحّهما عنده : أنّه لا يصحّ ، لأنّ الحمل لا يصحّ إفراده بالعقد فلا يجوز استثناؤه ، كأعضاء الحيوان [٥].
والملازمة ممنوعة ، وليس العلّة في امتناع الاستثناء انتفاء صحّة إفراده بالبيع.
[١] في ص ٦٦ المسألة ٣٨.
[٢] المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١١ : ٢٣٠ ، ١١٥٨١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٢ ، المجموع ٩ : ٣٢٤.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٦.
[٥] الوسيط ٣ : ٨٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٢ ، المجموع ٩ : ٣٢٤.