تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - في أنّ عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه دون ما ينافيه
يب ـ لو اختلفا فقال المشتري : ما رأيت المبيع. وقال البائع : بل رأيته ، قدّم قول البائع ، عملا بصحّة البيع. ولأنّ للمشتري أهليّة الشراء وقد أقدم عليه ، فكان ذلك اعترافا منه بصحّة العقد. وهو أحد قولي الشافعي [١] بناء على القول باشتراط الرؤية.
أمّا على القول بعدمه [٢] فوجهان ، هذا أحدهما ، لأنّه اختلاف في سبب الخيار ، فأشبه ما لو اختلفا في قدم العيب. وأظهرهما عندهم : تقديم قول المشتري ، كما لو اختلفا في اطّلاعه على العيب [٣].
القسم الرابع : النهي عن بيع وشرط.
اعلم أنّ عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه ، أمّا ما ينافيه فلا يقبلها.
روى الجمهور أنّ رسول الله ٦ نهى عن بيع وشرط [٤].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمّار عن الصادق ٧ قال : « بعث رسول الله ٦ رجلا من أصحابه واليا ، فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل الله ـ يعني أهل مكة ـ فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن » [٥].
[١] في « ق ، ك » : الشافعيّة.
[٢] أي : عدم اشتراط الرؤية. وفي « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : بعدمها. والصحيح ما أثبتناه.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣ ـ ٤٤ ، المجموع ٩ : ٢٩٤.
[٤] معرفة علوم الحديث : ١٢٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٥ ، المغني ٤ : ٣٠٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٦.
[٥] التهذيب ٧ : ٢٣١ ، ١٠٠٦.