تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - ٦ ـ حكـم البيع والخيار فيما لـو كان البائع قد رأى المبيع وزادت صفته وقت العقد أو كان البائع لم يره
الخيار منوط بخروجه على خلاف [١] الوصف.
أمّا الشافعي فظاهر مذهبه ـ على قوله بمنع بيع الغائب ـ أنّ الإجازة لا تنفذ ، لأنّ الإجازة رضا بالعقد والتزام له ، وذلك يستدعي العلم بالمعقود عليه وهو جاهل بحاله. ولو كفى قوله : أجزت ، مع الجهل ، لأغنى قوله في الابتداء : اشتريت [٢].
وله وجه آخر بالنفوذ تخريجا من تصحيح الشرط إذا اشترى بشرط أنّه لا خيار [٣].
وأمّا الفسخ فوجهان عنده بناء على نفوذ الإجازة ، فإن قال بنفوذها ، فالفسخ أولى ، وإن منع من نفوذها ، ففي الفسخ وجهان : عدم النفوذ ، لأنّ الخيار في الخبر [٤] منوط بالرؤية. وأصحّهما عنده : النفوذ ، لأنّ حقّ الفسخ ثابت له عند الرؤية مغبوطا كان أو مغبونا ، فلا معنى لاشتراط الرؤية في نفوذه [٥].
و ـ لو كان البائع قد رآه ، فإن زادت صفته وقت العقد ، تخيّر في الفسخ والإمضاء. ولو لم تزد ، فلا خيار.
والشافعي أطلق وذكر وجهين : ثبوت الخيار كما للمشتري ، لأنّه كخيار المجلس يشتركان فيه. وأصحّهما : لا ، لأنّه أحد المتبايعين ، فلا يثبت له الخيار مع تقدّم الرؤية كالمشتري [٦].
ولو كان البائع لم يره ، فإن كان قد وصف له وصفا يرفع الجهالة
[١] في الطبعة الحجريّة : « غير » بدل « خلاف ».
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٢ ، المجموع ٩ : ٢٩٣.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : في الجزء. وذلك تصحيف.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٢ ـ ٦٣.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٢ ، المجموع ٩ : ٢٩٣.