تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - ٣ ـ عدم صحّة البيع فيمـا لو رأى بعض الثـوب وبعضه الآخر في صندوق أو جراب لم يره ولا وُصف
ونحن نمنع ذلك كما قبل الذبح و [١] لو قصده حالة الشراء أو شرطه فيه.
ب ـ يجوز بيع الأكارع والرءوس بعد الإبانة وقبلها من المذبوح نيئة ومشويّة ، ولا اعتبار بما عليها من الجلد ، فإنّه مأكول ، وبه قال بعض الشافعيّة [٢].
ج ـ لو رأى بعض الثوب وبعضه الآخر في صندوق أو جراب لم يره ولا وصف ، لم يصحّ ، وهو أحد قولي الشافعي ، للجهالة ، سواء قال ببطلان بيع الغائب أو لا.
أمّا على البطلان : فظاهر.
وأمّا على الصحّة : فلأنّه ناظر إلى بعضه فيسهل النظر إلى باقية ، بخلاف الغائب فقد [٣] يعسر إحضاره وتدعو الحاجة إلى بيعه ، فجاز هناك ولم يجز هنا. ولأنّ الرؤية فيما رآه سبب اللزوم ، وعدمها فيما لم ير سبب الجواز ، والعقد الواحد لا يتصوّر إثبات الجواز واللزوم فيه معا ، ولا يمكن تبعيض المعقود عليه في الحكمين [٤].
وهذان [ الفرقان ] [٥] باطلان ، لأنّهم جوّزوا بيع ما في الكمّ مع سهولة
[١] كلمة « و» لم ترد في « ق ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦٠ ، المجموع ٩ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١ ، وفيها جواز بيع الأكارع والرءوس بعد الإبانة فقط ، مع وجه شاذّ لصحّة بيع الأكارع قبلها.
[٣] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : قد. وما أثبتناه ـ كما هو الأنسب بالعبارة ـ من العزيز شرح الوجيز.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٦١ ، المجموع ٩ : ٢٩٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٢.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : القدران. وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز.