تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - من الغرر جهالة الثمن ومن صُورها بيع الشيء بثمنين مختلفين حالاًّ ومؤجّلاً أو مختلفي الأجل
بالسماع ، فإذا أسلم في ثوب موصوف ، جاز ، ويكون بمنزلة بصير يسلم في شيء لم يره ويذكر أوصافه ، فإنّه يجوز ، كذا هنا [١].
وهذه المسألة أيضا قد سلفت [٢].
مسألة ١١٢ : من الغرر جهالة الثمن على ما تقدّم ، ومن صور الجهالة أن يبيع الشيء بثمنين مختلفين أحدهما حالّ والآخر مؤجّل ، أو أحدهما إلى أجل والآخر إلى أزيد ، فيقول مثلا : بعتك هذا الثوب إما بعشرة دراهم نقدا أو باثني عشر نسيئة ، وإمّا بعشرة مؤجّلة إلى شهر أو باثني عشر إلى شهرين ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ النبي ٦ نهى عن بيعتين [٤] في بيعة [٥].
وفسّره الشافعي بأمرين ، أحدهما هذا ، قال : ويحتمل أن يكون المراد أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف [٦].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « نهى رسول الله ٦ عن
[١] مختصر المزني : ٨٨ ، حلية العلماء ٤ : ٣٥٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٣٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣ و ٥٤.
[٢] في ص ٢٤ ، المسألة ٧.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٣ ، المجموع ٩ : ٣٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٤ ، الوجيز ١ : ١٣٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٤ ، الوسيط ٣ : ٧١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٣٦.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : بيعين. وما أثبتناه من المصادر.
[٥] سنن الترمذي ٣ : ٥٣٣ ، ١٢٣١ ، سنن النسائي ٧ : ٢٩٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤٣ ، مسند أحمد ٢ : ٣٦٦ ، ٦٥٩١ ، و ٣ : ٢٤٦ ، ٩٧٩٥ ، و ٢٩٧ ، ١٠١٥٧ ، الموطّأ ٢ : ٦٦٣ ، ٧٢.
[٦] مختصر المزني : ٨٨ ، الوسيط ٣ : ٧٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ٣٤١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٤ ، المجموع ٩ : ٣٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٣٦ ـ ٥٣٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٤.