تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - ٥ ـ حكم ما لو غصب مالاً وباعه وتصرّف في ثمنه مرّة بعد اُخرى
بطلان العقد أو وقوعه عن العاقد وجهان. وإن قلنا : لا ، وقع عن الآذن [١].
والثمن المدفوع هل يكون قرضا أو هبة؟ فيه للشافعي وجهان [٢].
والأقرب : البطلان فيما لو أذن ، إذ ليس للإنسان أن يملك شيئا والثمن على غيره.
وقال أبو حنيفة في البيع والنكاح : إنّه يقف عقد الفضولي فيه على الإجازة. وأمّا الشراء فقد قال في صورة الشراء المطلق : يقع عن العاقد ، ولا يقع موقوفا [٣].
وعن أصحابه اختلاف فيما إذا سمّى الغير [٤].
د ـ شرط الوقف [٥] عند أبي حنيفة أن يكون للعقد مجيز في الحال سواء كان مالكا أو لا حتى لو أعتق عن الطفل أو طلّق امرأته ، لا يتوقّف على إجازته بعد البلوغ. والمعتبر إجازة من يملك التصرّف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ وأجاز ، لم ينعقد. وكذا لو باع مال الغير ثمّ ملكه وأجاز [٦].
والمعتمد : أنّ الطلاق لا يقع موقوفا.
هـ ـ لو غصب مالا وباعه وتصرّف في ثمنه مرّة بعد اخرى ، كان ذلك موقوفا على اختيار المالك في إجازة الجميع أو أيّها شاء ، وفسخ الجميع أو أيّها شاء ، وله تتبّع العقود الكثيرة ، فيراعي مصلحته ، وهذا أضعف
(١ و ٢) التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٣١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢ ، المجموع ٩ : ٢٦٠.
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٤٨ ـ ١٥٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢ ، المجموع ٩ : ٢٦١.
[٤] كما في العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢.
[٥] أي : توقّف صحّة تصرّف الفضولي على الإجازة.
[٦] بدائع الصنائع ٥ : ١٤٩ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ٢٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٢.